رئيس الشاباك السابق يقاضي نتنياهو: "حذّرته من كارثة وشيكة وتجاهل التحذيرات"

أعلن رئيس الشاباك السابق رونين بار أنه سيقاضي نتنياهو بتهمة التشهير، ويتهمه بشن حملة تحريض وتضليل، مطالبًا بكشف الوثائق والبروتوكولات المتعلقة بالتحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر أمام الجمهور كاملة.

1 عرض المعرض
رونين بار ونتنياهو
رونين بار ونتنياهو
رونين بار ونتنياهو
(Flash90)
أعلن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) السابق، رونين بار، مساء اليوم (الإثنين)، أنه أوعز لمحاميه بتقديم دعوى تشهير ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات وجّهها الأخير إليه بشأن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وقال بار، في بيان رسمي، إن نتنياهو "شن حملة تحريض منفلتة ولا تستند إلى الواقع" ضده، متهمًا رئيس الحكومة بنشر وثائق بصورة جزئية و"التلاعب بمضمونها وإخراجها من سياقها". وأضاف أنه سيطلب، في إطار الدعوى، استدعاء موظفين ومساعدين في مكتب نتنياهو للإدلاء بشهاداتهم، ممن قال إنهم "شاركوا وما زالوا يشاركون في الحملة التضليلية" ضده.
ويتمتع نتنياهو بحصانة برلمانية، ما يثير تساؤلات قانونية بشأن إمكانية المضي في الدعوى وطبيعة الإجراءات التي قد تترتب عليها.
بار: حذّرت من "كارثة وشيكة"
واتهم بار نتنياهو بتجاهل تحذيرات قال إنه نقلها إليه قبل هجوم 7 أكتوبر، مشيرًا إلى أنه حذّر، خلال توليه رئاسة الشاباك، من "كارثة وشيكة"، وطالب باتخاذ خطوات لإعادة الردع وتعزيز حماية الحدود. وقال إن الكشف خلال الفترة الأخيرة عن تحذيرات تلقاها نتنياهو قبل الهجوم دفع رئيس الحكومة، بحسب ادعائه، إلى محاولة "تحويل المسؤولية" إلى رؤساء الأجهزة الأمنية.
ودعا بار إلى نشر جميع الوثائق والبروتوكولات ذات الصلة، بما في ذلك جداول اجتماعات نتنياهو مع مسؤولي الأجهزة الأمنية وجهات أجنبية، قائلًا إن ذلك ضروري كي "يطلع الجمهور على الحقيقة كاملة، من دون تلاعب". وأضاف أن دعوى التشهير وكشف الوثائق "ضروريان لحماية الحقيقة وذكرى القتلى وكرامة أفراد الشاباك"، على حد تعبيره.
نتنياهو يتهم بار بعدم إبلاغه
وجاء بيان بار ردًا على تصريحات لنتنياهو اتهم فيها رئيس الشاباك السابق بعدم الاتصال به خلال الساعات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، رغم المؤشرات التي ظهرت خلال الليل.
وادعى نتنياهو أن بار أجرى اتصالات مع رئيس أركان الجيش آنذاك هرتسي هليفي ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية آنذاك أهارون حاليفا، لكنه لم يتصل برئيس الحكومة ولم يأمر بإخلاء مهرجان "نوفا"، فيما أرسل قوة محدودة من وحدة "تيكيلا" التابعة للشاباك. وقال نتنياهو إن إرسال القوة يدل، بحسب روايته، على أن بار كان على علم بوجود "خطر حقيقي".
كما اتهم نتنياهو جهات إعلامية ودولًا وعناصر أجنبية بمحاولة تحميله مسؤولية إخفاقات بار، وهي اتهامات رفضها رئيس الشاباك السابق.
الخلاف حول ساعات ما قبل الهجوم
وكان بار قد قدّم في وقت سابق إفادة إلى المحكمة العليا، خلال المداولات المتعلقة بإقالته، قال فيها إن الشاباك بدأ خلال ساعات الليل بإبلاغ الجهات الأمنية بوجود نشاط غير اعتيادي لدى حركة حماس.
وبحسب إفادته، أصدر الشاباك عند الساعة 03:03 تحذيرًا إلى الأجهزة المعنية بشأن استعدادات غير مألوفة واحتمال وجود نوايا هجومية. وقال بار إن التقدير الاستخباراتي في تلك المرحلة اعتبر، بصورة خاطئة، أن النشاط قد يكون استعدادًا من جانب حماس لمواجهة تحرك إسرائيلي أو، في السيناريو الأكثر خطورة، لتنفيذ عملية اقتحام محدودة.
وأضاف أنه وصل إلى مقر الشاباك عند الساعة 04:30 لإجراء تقييم للوضع، وأنه أوعز في الساعة 05:15 بإبلاغ السكرتير العسكري لرئيس الحكومة. وبحسب ما نُشر لاحقًا، تلقى نتنياهو أول اتصال من سكرتيره العسكري آنذاك، آفي غيل، عند الساعة 06:29 صباحًا.
ويتمحور الخلاف الحالي بين نتنياهو وبار حول المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، وطبيعة التحذيرات التي وصلت إلى المستوى السياسي والأمني، وتوقيت نقل المعلومات واتخاذ القرارات خلال الساعات الأخيرة التي سبقت الهجوم.