"لا نريد عربية لرعاية أطفالنا" | طالبة عربية تكشف تفاصيل تعرضها للعنصرية خلال بحثها عن عمل

طالبة الحقوق والعلوم السياسية في جامعة تل أبيب تقول إنها طُردت من مجموعة "واتساب" مخصصة للبحث عن عاملات في رعاية الأطفال بعد الكشف عن هويتها العربية، وتؤكد: "هذه ليست حادثة فردية بل واقع نعيشه يوميًا" 

طالبة عربية لـ"راديو الناس": طُردت من مجموعة وظائف بعد الكشف عن هويتي
المنتصف مع فرات نصار
04:58
كشفت طالبة عربية تدرس في جامعة تل أبيب عن تعرضها لما وصفته بـ"موقف عنصري" أثناء بحثها عن فرصة عمل في مجال رعاية الأطفال، بعدما تلقت رسالة ترفض تشغيلها بسبب هويتها العربية، قبل أن تُزال الرسالة ويتم إخراجها من مجموعة عبر تطبيق "واتساب" كانت مخصصة للإعلان عن وظائف في هذا المجال. وتأتي هذه الحادثة، بحسب الطالبة، في ظل تصاعد المظاهر العنصرية ضد المواطنين العرب، والتي شملت في الآونة الأخيرة حوادث منع موظفين عرب في متاجر ومستشفيات ومؤسسات مختلفة من التحدث باللغة العربية.
1 عرض المعرض
عنصرية في العمل
عنصرية في العمل
عنصرية في العمل
(صورة توضيحية)
"لا نريد عربية لرعاية الأطفال" وفي حديثها لـ"راديو الناس"، قالت الطالبة، التي تدرس الحقوق والعلوم السياسية في جامعة تل أبيب، إنها نشرت قبل يومين إعلانًا في مجموعة "واتساب" مخصصة للبحث عن عاملات في رعاية الأطفال، أوضحت فيه الساعات التي يمكنها العمل خلالها. وأضافت أنها فوجئت بعد نحو ساعة بتلقي رسالة باللغة العبرية جاء فيها، بحسب روايتها: "لا نريد عربية لرعاية الأطفال"، قبل أن تُحذف الرسالة لاحقًا، ويتم إخراجها من المجموعة. وقالت: "بعد فترة قصيرة اختفت الرسالة، ثم قاموا بإخراجي من المجموعة، وانتهى الأمر بهذه الطريقة."
"لسنا أمام حادثة معزولة" وأكدت الطالبة أن ما حدث معها ليس استثناءً، بل يعكس واقعًا يعيشه كثير من الطلاب العرب. وأضافت: "هذا موقف واحد من عشرات المواقف التي نتعرض لها، سواء في الجامعة أو في أماكن العمل أو حتى في الشارع. دائمًا هناك نظرات أو تعليقات تجعلنا نشعر أننا مطالبون بإخفاء هويتنا العربية أو الامتناع عن التحدث بلغتنا." وأشارت إلى أن بعض العرب يواجهون ضغوطًا للتخلي عن استخدام اللغة العربية في أماكن مختلفة، معتبرة أن هذه الممارسات تعزز الشعور بالتمييز والإقصاء.
"لا يجوز التعميم" وتطرقت الطالبة أيضًا إلى الجدل الذي أعقب قضية أُثيرت مؤخرًا بشأن الاشتباه بأحد المحاضرين في تل أبيب، مؤكدة أنه حتى في حال ثبتت التهم بحق أي شخص، فلا يجوز تحميل المجتمع العربي بأكمله المسؤولية. وقالت: "إذا ارتكب شخص جريمة، فلا أحد يدافع عنه، لكن لا يمكن تعميم تصرف فرد على مجتمع كامل. هذه الجرائم موجودة في كل المجتمعات، عربية كانت أم يهودية."
"لن نتخلى عن هويتنا" ورغم الصعوبات التي تواجهها في إيجاد عمل يساعدها على تمويل دراستها، شددت الطالبة على تمسكها بهويتها العربية. وقالت: "نفخر بهويتنا العربية ولن نخفيها. صحيح أن الظروف قد تدفع بعض الأشخاص للقبول بمواقف صعبة، لكن علينا أن نحاول قدر الإمكان ألا نستسلم للعنصرية." وأضافت أنها لم تتلقَّ أي تواصل أو اعتذار من القائمين على المجموعة بعد إخراجها منها.
تصاعد شكاوى التمييز وتأتي هذه الرواية في وقت تتزايد فيه شكاوى مواطنين عرب من تعرضهم لمظاهر تمييز في أماكن العمل والدراسة والأماكن العامة، وسط مطالبات من مؤسسات حقوقية باتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لمكافحة العنصرية وضمان المساواة في فرص العمل والتعليم.