أزمة صحيّة في النقب: خطة حكومية لإضافة 30–80 طبيبًا جديدًا سنويًا اعتبارًا من 2028

رئيسة لجنة الصحة، عضو الكنيست ليمور سون هار-ملك خلال جلسة خاصة: الفجوات غير المحتملة بين النقب ومركز البلاد تمسّ بجودة وسرعة العلاج الطبي

|
1 عرض المعرض
فجوات صحية مقلقة في النقب: وزارة الصحة تطلق مشروعًا لإضافة 30–80 طبيبًا سنويًا بدءًا من 2028
فجوات صحية مقلقة في النقب: وزارة الصحة تطلق مشروعًا لإضافة 30–80 طبيبًا سنويًا بدءًا من 2028
فجوات صحية مقلقة في النقب: وزارة الصحة تطلق مشروعًا لإضافة 30–80 طبيبًا سنويًا بدءًا من 2028
(Flash90)
ناقشت لجنة الصحة في الكنيست، (الثلاثاء)، بشكل مطوّل الفجوات الصحية في منطقة النقب، في جلسة وُصفت بأنها من الأكثر حساسية وإلحاحًا في الواقع الإسرائيلي. وقالت رئيسة اللجنة، عضو الكنيست ليمور سون هار-ملك، إن "النقب لا يمكن أن يستمر كـ"فناء خلفي" لمنظومة الصحة. الحق في الصحة هو حق أساسي، ويجب أن يكون متساويًا لكل مواطن، سواء كان يعيش في تل أبيب، المطلة، يروحام أو في يهودا والسامرة".
وأضافت أن الفجوات غير المحتملة بين النقب ومركز البلاد تمسّ بجودة وسرعة العلاج الطبي، مشيرة إلى أن سكان الشمال الذين أُجبروا على الإقامة في مركز البلاد خلال الحرب، لمسوا الفرق الكبير في توفر الخدمات الطبية وسرعة الحصول على مواعيد لدى أطباء مختصين، ما جعلهم يدركون أن البعد الجغرافي لا يجب أن يحدد مستوى الرعاية الصحية التي يحصل عليها المواطن.
نقص حاد في الكوادر الطبية والتمريضية في النقب بدورها، أكدت النائبة ياسمين فريدمان (يش عتيد) وجود نقص حاد في الكوادر الطبية والتمريضية في النقب، إلى جانب فجوات كبيرة في عدد أسرّة الاستشفاء والبنى التحتية. ووفق المعطيات الرسمية، بلغ عدد أسرّة الاستشفاء العامة في نهاية عام 2024 نحو 2,125 سريرًا في لواء الجنوب، مقابل 3,703 في تل أبيب و4,060 في لواء المركز.
أما النائبة تاتيانا مزراسكي (يش عتيد) فأشارت إلى نقص الأطباء المختصين والعيادات المتخصصة، مؤكدة أن “المرضى، بسبب هذا النقص، يتنازلون أحيانًا عن العلاج كليًا”.
برامج لدعم دراسة الطب من جهتها، استعرضت أييلت غرينباوم، نائبة المدير العام لوزارة الصحة لشؤون الإدارة والتخطيط، سلسلة برامج حكومية لسد الفجوات، أبرزها برنامج “إيلانوت”، الذي يدرس في إطاره 161 طالبًا خلال السنوات الأربع الأخيرة، مع انضمام 45 طالبًا جديدًا سنويًا، يلتزمون بالعمل في النقب لمدة سبع سنوات. وضمن هذا البرنامج، من المتوقع أن يُضاف إلى النقب ابتداءً من عام 2028 ما بين 30 و50 طبيبًا سنويًا.
كما أُشير إلى برنامج “كوكافيم” للمختصين المتفوّقين، الذي سيضيف 21 طبيبًا خلال عامين و15 طبيبًا جديدًا كل عام، إضافة إلى استيعاب عشرات الأطباء القادمين من الخارج، ما سيُسهم بإضافة 20 إلى 30 طبيبًا سنويًا ابتداءً من عام 2030.
وتتضمن الخطط أيضًا برامج لدعم دراسة الطب في الخارج مقابل الالتزام بالعمل في الأطراف، إلى جانب مشروع “نفتح المستقبل في الجنوب” الذي يوفّر حزمة دعم كاملة للأطباء الراغبين بالانتقال إلى النقب والجليل، تشمل السكن، المجتمع، التعليم وفرص عمل لأفراد العائلة.
وفي الجانب البنيوي، أُعلن عن افتتاح مدرسة للعلاج الوظيفي في جامعة بن غوريون عام 2024، والمصادقة على ميزانية لافتتاح مدرسة لاضطرابات النطق، إلى جانب إقامة مبنى استشفاء جديد في مستشفى “سوروكا”، وإنشاء مستشفى جديد في بئر السبع يضم 600 سريرًا متوقع افتتاحه عام 2032، فضلًا عن توسيع نشاط “أسوتا بئر السبع” بافتتاح غرف عمليات إضافية.
اتجاهات مقلقة وحذّر نائب مدير “سوروكا”، الدكتور درور دولفين، من أن الاتجاهات الحالية “مقلقة”، مؤكدًا ضرورة تخصيص موارد فورية للحفاظ على الكادر الطبي القائم وتعزيزه. فيما أوضحت البروفيسور أورلي فاينشتاين، المديرة العامة لـ“شيبا–النقب”، أن البرامج الجارية تهدف إلى خلق نحو 3,000 فرصة عمل جديدة في المنطقة، بالتعاون مع جامعات ومؤسسات أكاديمية متعددة.
وفي ختام الجلسة، طالبت رئيسة اللجنة وزارة الصحة بتقديم خطة عمل تنفيذية واضحة ومدعومة بالميزانيات، تتضمن أهدافًا رقمية محددة لإغلاق الفجوات الصحية في النقب بشكل كامل، مؤكدة: “لم نعد نريد وعودًا عامة، بل خطوات عملية بأرقام وجداول زمنية واضحة”.
First published: 07:16, 21.01.26