الإجابة الخاطئة سببها عادة طريقة طرح السؤال، وليس أداة الذكاء الصناعي

«العبارة الذهبية» تقلّص التخمين وتحسّن دقّة إجابات روبوتات الدردشة: كل ما علينا معرفته للتعامل مع الذكاء الصناعي 

1 عرض المعرض
الذكاء الاصطناعي يهدد مهام العمّال عالميًا
الذكاء الاصطناعي يهدد مهام العمّال عالميًا
الذكاء الاصطناعي يهدد مهام العمّال عالميًا
(صورة موّلدة بالذكاء الاصطناعي)
يعتقد كثيرون أن ضعف النتائج التي يحصلون عليها من أدوات الذكاء الاصطناعي يعود إلى قصور في هذه التقنيات نفسها، إلا أن خبراء يشيرون إلى أن السبب الحقيقي غالبًا ما يكمن في طريقة صياغة الطلبات الموجّهة إلى روبوتات الدردشة. فهذه الأنظمة لا تفكّر كما يفعل البشر، بل تعتمد على التنبؤ بالأنماط، ما يجعلها تميل إلى التخمين عند غياب التفاصيل الكافية.
وتنشأ فجوة واضحة بين ما يقصده المستخدم فعليًا وما يفترضه الذكاء الاصطناعي، وهي فجوة تفسّر كثيرًا من الإجابات التي تبدو مفيدة نظريًا، لكنها تفشل عند التطبيق العملي. ووفق تقرير لموقع «تومز غايد» المتخصص في شؤون التكنولوجيا، فإن روبوتات الدردشة تملأ الفراغات تلقائيًا وتبني افتراضات قد لا تتوافق مع احتياجات المستخدم الحقيقية.
ولمعالجة هذه الإشكالية، يقترح التقرير اعتماد ما يُعرف بـ«العبارة الذهبية»، وهي صيغة واحدة تُلزم روبوت الدردشة بالتريّث وطلب التوضيح قبل الإجابة، بدل الاسترسال في التخمين. وتعتمد هذه الصيغة على مطالبة الذكاء الاصطناعي بالتصرّف كمساعد حريص على نجاح المستخدم، وطرح ما يصل إلى ثلاثة أسئلة عند وجود أي غموض، ثم تقديم إجابة منظّمة تتضمن الحل، والخطة، والتحديات المحتملة، مع توضيح الافتراضات إن وُجدت.
وتبرز فاعلية هذه الطريقة خصوصًا عندما لا يعرف المستخدم من أين يبدأ، أو عندما يحتاج إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ. فعلى سبيل المثال، إذا كان الهدف خفض النفقات الشهرية دون التأثير على نمط الحياة، يمكن توجيه الطلب بوضوح للبحث عن خمس وسائل عملية لتقليل مبلغ محدد من الميزانية الشهرية.
ويشرح التقرير أسباب نجاح هذه الصيغة بثلاث نقاط أساسية:
أولًا، إنها تُجبر روبوت الدردشة على طلب التوضيح بدل تقديم إجابات واثقة لكنها غير دقيقة. ثانيًا، تنظّم المخرجات في شكل واضح ومباشر يسهل الاستفادة منه. ثالثًا، تحافظ على الاختصار والتركيز، وهو ما يحتاجه معظم المستخدمين بدل نصوص مطوّلة لا تُترجم إلى أفعال.