باشرت النيابة العامة إعادة فحص ملف مقتل الشاب جمعة الدنفيري (17 عاما) من بلدة وادي النعم في النقب، بعد قبول الاستئناف الذي قدمته عائلته ضد قرار إغلاق التحقيق مع عنصر في فرق الاستنفار (الفرق المتأهبة) في كيبوتس "رتميم"، الذي أطلق النار عليه وأرداه قتيلاً في شباط/ فبراير 2024.
وكانت نيابة لواء الجنوب قد أغلقت الملف في أيلول/سبتمبر 2024 بدعوى "انعدام الشبهة"، رغم أن الدنفيري كان قد اعتقل مع شابين آخرين في الثالث من شباط/فبراير من العام نفسه، ثم أطلق عليه الرصاص ثلاث مرات في الرأس والرقبة بينما كان ممدداً على الأرض. وزعم مطلق النار أن الدنفيري تمكن من نزع الأصفاد وحاول مهاجمته بسكين.
وقدمت العائلة الاستئناف عبر المحامي أفي حيمي، مؤكدة أن قرار الإغلاق "غير معقول وخاطئ بالكامل". وذكرت أنه حتى لو قبلت رواية مطلق النار كما هي، فإن عملية إطلاق النار "لم تكن مبررة ولا تستوفي شروط الدفاع عن النفس".
ووفقاً للقرار الجديد، قررت نائبة المدعي العام للشؤون الجنائية إعادة الملف إلى الشرطة لاستكمال التحقيق، وشددت على أن القرار النهائي سيتخذ بعد انتهاء التحقيق.
إخفاقات في التحقيق
وأشارت العائلة في استئنافها إلى وجود إخفاقات في التحقيق، من بينها عدم فحص ادعاء مطلق النار بأن الدنفيري "مزّق" الأصفاد، إضافة إلى تسجيل صوتي من الاتصال بالشرطة يظهر أحد عناصر الكتيبة يقول قبل إطلاق النار: "أوه، ممتاز. ما الذي يوجد هنا أيضاً؟"، ما قد يدل على أن السكين كانت معروفة قبل الحادث.
كما ذكرت العائلة أن الشرطي الذي وصل إلى المكان وجد السكين داخل مركبة الدنفيري، الأمر الذي يثير شبهات حول احتمال التلاعب بمسرح الجريمة. وفي المكالمة نفسها سمع شخص يقول: "هو يحاول الهرب"، وهو ما لا يعد مبرراً لاستخدام القوة المميتة.
أما عضو الكتيبة فقال في التحقيق إنه صرخ بأنه "يتعرض لهجوم"، وإن "محاولة الهرب" قد تفهم لديه كتهديد مباشر. وأضاف: "كنت في حالة ذهنية تركز على منعه من الفرار، وإذا شعرت بتهديد فأنا أحيد التهديد".
بهذا القرار، يعود الملف مجدداً إلى طاولة الشرطة، فيما تنتظر العائلة تحقيقاً شاملاً قد يغير مسار القضية.
First published: 18:57, 25.01.26


