بنك إسرائيل يتدخل في سوق العملات لأول مرة منذ أزمة كورونا ويشتري 801 مليون دولار

التدخل النادر جاء بعد رصد "نشاط غير منتظم" في سوق العملات، وسط تقديرات بأنه مرتبط بتحركات مضاربية وارتفاع مفاجئ في سعر الدولار 

|
1 عرض المعرض
الدولار يعاود الصعود أمام الشيكل
الدولار يعاود الصعود أمام الشيكل
الدولار يعاود الصعود أمام الشيكل
(Flash90)
تدخل بنك إسرائيل، خلال شهر أيار/مايو الماضي، في تداولات سوق العملات الأجنبية للمرة الأولى منذ أزمة كورونا، واشترى 801 مليون دولار، في خطوة وُصفت بالنادرة في ظل التراجع الحاد الذي شهده سعر الدولار أمام الشيكل خلال الفترة الأخيرة.
ونقل موقع "واينت" عن مسؤول كبير في بنك إسرائيل قوله إن التدخل لم يكن بهدف التأثير على سعر الصرف، كما حدث في تدخلات سابقة، وإنما جاء بعد رصد "نشاط غير منتظم في سوق العملات الأجنبية استدعى التدخل في التداولات".
ورغم أن بنك إسرائيل تجنّب وصف ما حدث بأنه "نشاط مضاربين" في سوق العملات، إلا أن خبراء في مجال العملات الأجنبية اعتبروا أن هذا التفسير هو الأقرب إلى الصياغة الحذرة التي استخدمها البنك بشأن خلفيات التدخل.

ارتفاع احتياطات العملات الأجنبية

وأعلن بنك إسرائيل أن احتياطات العملات الأجنبية بلغت، في نهاية شهر أيار/مايو، 238.681 مليار دولار، بزيادة قدرها 2.953 مليار دولار مقارنة بنهاية الشهر السابق. وبلغت نسبة الاحتياطات إلى الناتج المحلي الإجمالي 37.2%.
وأوضح البنك أن الزيادة في الاحتياطات تعود، من بين أمور أخرى، إلى إعادة تقييم احتياطات العملات الأجنبية بقيمة تقارب 2.685 مليار دولار، إضافة إلى شراء عملات أجنبية بقيمة 801 مليون دولار خلال أيار/مايو، في تدخل موضعي هدفه الحفاظ على استمرار النشاط السليم في الأسواق.
في المقابل، تقلصت الزيادة جزئيا بفعل عمليات حكومية في سوق العملات الأجنبية بلغت قيمتها نحو 721 مليون دولار.

تقديرات بتدخل إضافي في التداولات

وفي سياق متصل، قال وسطاء في سوق العملات إن بنك إسرائيل تدخل في التداولات أيضًا يوم الجمعة الأخير، ما ساهم في قفزة مفاجئة بسعر الدولار إلى أكثر من 2.90 شيكل، بعدما كان قد تراجع خلال الأسبوع الماضي إلى ما دون 2.80 شيكل.
ورفض بنك إسرائيل التعقيب على هذه التقديرات، مشيرًا إلى أنه لا يعلن عن نشاطه في سوق العملات الأجنبية إلا ضمن التقرير الشهري الذي يُنشر في بداية كل شهر.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقلبات حادة في سعر صرف الدولار أمام الشيكل، ما يعكس حساسية الأسواق لأي تحركات غير اعتيادية، ويدفع البنك المركزي إلى متابعة التداولات عن قرب لضمان انتظام عمل السوق ومنع اضطرابات قد تؤثر على الاستقرار المالي.