تعيش جماهير كرة القدم العالمية، مساء الأحد وفجر الاثنين، واحدة من أقوى ليالي كأس العالم 2026، عندما تُقام مواجهتان من العيار الثقيل في دور الـ16، إذ يصطدم منتخب البرازيل بعقدته التاريخية أمام النرويج، فيما تدخل إنجلترا اختبارًا صعبًا أمام المكسيك المتسلحة بعاملي الأرض والجمهور، في مواجهتين قد تعيدان رسم خريطة المنافسة على اللقب.
ويحتضن ملعب “متلايف” في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، في الحادية عشرة مساءً، المواجهة المرتقبة بين البرازيل والنرويج، في لقاء يسعى خلاله منتخب السامبا لمواصلة مشواره نحو النجمة السادسة، بعدما استعاد بريقه تدريجيًا بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.
ورغم التفوق التاريخي للبرازيل في كأس العالم، فإنها تدخل اللقاء وهي تحمل ذكرى سلبية أمام المنتخب النرويجي، بعدما فشلت في تحقيق أي انتصار خلال أربع مواجهات سابقة، مكتفية بتعادلين مقابل خسارتين، أبرزهما السقوط بنتيجة 2-1 في مونديال 1998، لتتحول المباراة إلى فرصة ذهبية لإنهاء واحدة من أكثر العقد التاريخية غرابة في سجل “السيليساو”.
في المقابل، يدخل المنتخب النرويجي المواجهة بثقة كبيرة بعد تحقيق أول انتصار له في الأدوار الإقصائية بالمونديال، معتمدًا على القوة التهديفية للنجم إيرلينغ هالاند، وصناعة اللعب التي يقودها القائد مارتن أوديغارد، بحثًا عن مواصلة الحلم وبلوغ ربع النهائي.
وكانت البرازيل قد استهلت مشوارها بالتعادل مع المغرب (1-1)، قبل الفوز على هايتي وأسكتلندا بثلاثية نظيفة في كل مباراة، لتتأهل برصيد 7 نقاط، ثم تخطت اليابان بنتيجة 2-1 في دور الـ32.
أما النرويج، فحققت انتصارين على العراق (4-1) والسنغال (3-2)، قبل الخسارة أمام فرنسا (4-1)، لتتأهل وصيفةً للمجموعة برصيد 6 نقاط، ثم أقصت كوت ديفوار بالفوز (2-1) في دور الـ32.
وفي مواجهة أخرى لا تقل سخونة، يستضيف ملعب “مكسيكو سيتي” في الثالثة فجر الاثنين قمة مرتقبة تجمع المكسيك وإنجلترا، في مباراة يراهن خلالها أصحاب الأرض على الدعم الجماهيري الهائل، بينما يعول “الأسود الثلاثة” على خبرتهم الكبيرة في المواعيد الكبرى.
ويدخل المنتخب الإنجليزي اللقاء بطموحات مواصلة طريقه نحو التتويج باللقب العالمي الثاني في تاريخه، بعدما تصدر مجموعته برصيد 7 نقاط، قبل أن يتجاوز الكونغو الديمقراطية بصعوبة بنتيجة 2-1 في دور الـ32، بقيادة هدافه وقائده هاري كين.
في المقابل، يقدم المنتخب المكسيكي نسخة استثنائية في البطولة، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية دون أن تستقبل شباكه أي هدف، مسجلًا ثمانية أهداف، ليؤكد أنه أحد أبرز مفاجآت النسخة الحالية، ويقترب من تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ الدور ربع النهائي لأول مرة منذ مونديال 1986.
واستهل المنتخب المكسيكي مشواره بالفوز على جنوب أفريقيا (2-0)، ثم كوريا الجنوبية (1-0)، قبل إسقاط التشيك (3-0)، ليحصد العلامة الكاملة في دور المجموعات، ثم واصل عروضه القوية بإقصاء الإكوادور بثنائية نظيفة في دور الـ32.
أما إنجلترا، فبدأت مشوارها بالفوز على كرواتيا (4-2)، ثم تعادلت سلبيًا مع غانا، قبل الفوز على بنما (2-0)، لتتصدر مجموعتها، ثم تجاوزت الكونغو الديمقراطية بشق الأنفس لتواصل مسيرتها في البطولة.
وتعد مواجهتا البرازيل والنرويج، وإنجلترا والمكسيك، من أبرز قمم دور الـ16، في ظل تقارب المستويات والطموحات الكبيرة للمنتخبات الأربعة، وهو ما يجعل ليلة المونديال مرشحة للإثارة حتى اللحظات الأخيرة، مع استمرار الصراع نحو المجد العالمي.
First published: 11:48, 05.07.26

