أصدر رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، خلال الأيام الأخيرة، تعليمات بتقييد الهجمات العسكرية في قطاع غزة، وفقا لهيئة البث الإسرائيبلية، اليوم (الثلاثاء)، في خطوة قال الجيش إنها جاءت وفق قرارات المستوى السياسي، وذلك بعد إعلان "مجلس السلام" ضرورة وقف عمليات الاغتيال في القطاع.
وبحسب مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية، ستواصل القوات الإسرائيلية إحباط أي تهديد مباشر تتعرض له في الميدان، إلا أن تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف أشخاصًا محددين، كما جرى خلال الأسابيع الأخيرة، سيستلزم موافقة مسبقة من رئيس الأركان.
وكانت تقارير إسرائيلية قد أفادت، أمس، بأن الجيش الإسرائيلي سيطرح ثلاثة "خطوط حمراء" بشأن اتفاق النقاط الـ15 الذي أعلنته "مجلس السلام" لإنهاء الحرب على غزة، خلال اجتماع يعقد مع زامير.
وتتضمن مطالب الجيش الحفاظ على حرية العمل العسكري لإزالة أي تهديدات طارئة، بما يشمل استهداف من يعتبرهم "قنابل موقوتة".
كما يطالب الجيش بإخضاع ملف السلاح في غزة لرقابة خارجية، رافضًا أن تكون الرقابة بيد الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية المزمع تشكيلها، خلافًا لما ينص عليه الاتفاق.
ويعارض الجيش أيضًا أي انسحاب إسرائيلي جزئي أو تدريجي من قطاع غزة قبل استكمال نزع سلاح حركة حماس، في موقف يتعارض مع الصيغة المطروحة في الاتفاق، التي تنص على انسحاب تدريجي، على أن تُرفع هذه المطالب إلى المستوى السياسي لاتخاذ القرار بشأنها.
تشيّع 112 فلسطينيًا انتُشلت جثامينهم بعد 3 سنوات
في غضون ذلك، شيّع الآلاف في قطاع غزة، اليوم، جثامين 112 فلسطينيا انتُشلت مؤخرًا من تحت أنقاض هجوم حي الصبرة الذي وقع في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، بعدما بقيت مدفونة تحت الركام نحو 3 سنوات. وانطلقت مراسم التشييع من منطقة الصبرة إلى مقبرة المعمداني، بمشاركة واسعة من الأهالي وطواقم الإسعاف والدفاع المدني.
وتعود الواقعة إلى قصف إسرائيلي استهدف منزلًا لجأت إليه مئات العائلات، ما أدى إلى ارتقاء 308 أشخاص، بينهم أطفال ونساء ومسنون، وفق روايات فلسطينية. وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل إن أكثر من 8 آلاف جثمان لا تزال تحت أنقاض المنازل في أنحاء القطاع، بسبب نقص المعدات اللازمة لانتشالها.



