"فقدنا الأمل بالشرطة" | أكثر من 50 رصاصة تستهدف اتحاد مدن حوض البطوف في سخنين

رئيس بلدية عرابة ورئيس اتحاد مدن جودة البيئة بحوض البطوف، الدكتور أحمد نصّار، يؤكد لراديو الناس أن المؤسسة تعرضت لاعتداءات متكررة، بينها إطلاق نار على مديرها العام عام 2024، ويتهم الشرطة والأجهزة الأمنية بالتقصير في حماية المواطنين والمؤسسات العامة. 

1 عرض المعرض
أكثر من 50 رصاصة تستهدف اتحاد مدن حوض البطوف في سخنين
أكثر من 50 رصاصة تستهدف اتحاد مدن حوض البطوف في سخنين
أكثر من 50 رصاصة تستهدف اتحاد مدن حوض البطوف في سخنين
(وفقا للمادة 27أ)
تشهد البلدات العربية تصاعدًا مقلقًا في حوادث إطلاق النار التي تستهدف الأحياء السكنية والمحال التجارية والمؤسسات العامة، في ظل استمرار حالة انعدام الأمن وتصاعد الانتقادات لأداء الشرطة الإسرائيلية في مواجهة الجريمة والعنف.
وشهدت مدينة سخنين، الليلة الماضية، إطلاق نار كثيفًا استهدف عددًا من المصالح التجارية ومكاتب اتحاد مدن جودة البيئة بحوض البطوف، حيث أُطلقت أكثر من 50 رصاصة باتجاه مبنى الاتحاد، ما تسبب بأضرار مادية، دون الإعلان عن وقوع إصابات أو اعتقال مشتبهين حتى الآن.
وفي حديث لراديو الناس، حذّر رئيس بلدية عرابة ورئيس اتحاد مدن جودة البيئة بحوض البطوف، الدكتور أحمد نصّار، من استمرار استهداف المؤسسات العامة، معتبرًا أن الاعتداء الأخير يأتي ضمن سلسلة من الهجمات المتكررة التي تعرض لها الاتحاد ومسؤولوه خلال السنوات الماضية.

نصّار: "استهداف منظم ومتكرر من جهات لها مصالح وأهداف"

نصّار: "استهداف منظم ومتكرر من جهات لها مصالح وأهداف"
المنتصف مع فرات نصار
05:50
قال نصّار إن الاعتداء على مكاتب الاتحاد في سخنين ليس الأول من نوعه، مشيرًا إلى تعرض المؤسسة لإطلاق نار في مناسبات سابقة، فضلًا عن سرقة كاميرات المراقبة التابعة لها، واستهداف مديرها العام الدكتور حسين طربيه بإطلاق النار في أيلول 2024.
وأضاف: "للأسف الشديد، تعرض اتحاد مدن جودة البيئة بحوض البطوف لاعتداءات متكررة، شملت إطلاق النار وسرقة كاميرات المراقبة، كما تعرض مديره العام الدكتور حسين طربيه لإطلاق نار في أيلول 2024. وهذه الوقائع، إلى جانب الاعتداءات التي تعرضت لها شخصيًا، تدفعني إلى الاعتقاد بأن المؤسسة تواجه استهدافًا منظمًا ومتكررًا من جهات لها مصالح وأهداف وراء هذه الأعمال المرفوضة".
وأكد نصّار رفضه القاطع لهذه الاعتداءات، مشددًا على أن استمرارها يثير تساؤلات بشأن الجهات المسؤولة عنها وأسباب عدم وضع حد لها.

"الاعتداء على الاتحاد اعتداء على مصلحة آلاف المواطنين"

وشدد نصّار على أن استهداف الاتحاد لا يقتصر على المساس بمبنى أو مؤسسة إدارية، وإنما يطول الخدمات العامة التي يقدمها للمواطنين في بلدات منطقة البطوف. وأوضح أن الاتحاد يخدم بلدات سخنين وعرابة ودير حنا وعيلبون والبعينة نجيدات وكفر مندا وكوكب أبو الهيجاء، ما يجعل أي اعتداء عليه مساسًا بمصالح السكان في هذه البلدات.
وقال: "هذه المؤسسة صمدت رغم الاعتداءات المتكررة، وهي تستحق التقدير على استمرارها في أداء واجبها. فالاعتداء عليها ليس اعتداء على موظفيها أو إدارتها فقط، بل هو اعتداء مباشر على كل مواطن يستفيد من خدماتها، وعلى المصلحة العامة للمواطنين في بلداتنا".
وأكد أن إدارة الاتحاد والعاملين فيه مصممون على مواصلة عملهم رغم التهديدات، انطلاقًا من مسؤوليتهم تجاه السكان والحفاظ على الخدمات البيئية التي تقدمها المؤسسة.

نصّار يهاجم الشرطة: "دولة بكل إمكاناتها عاجزة عن حماية مواطنيها"

ووجّه نصّار انتقادات حادة للشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام "الشاباك" وبقية الأجهزة الأمنية، متهمًا إياها بالتقصير في حماية المؤسسات العامة والمصالح التجارية والمواطنين.
وقال: "نحن نقوم بواجبنا، وقد صمدنا وواصلنا العمل رغم كل الاعتداءات، لكننا لسنا أصحاب قدرات خارقة. نحن أناس عاديون نؤمن بأن مصلحة المواطن قيمة عليا، ولا نستطيع مواجهة هذه الاعتداءات وحدنا. على الشرطة والشاباك والأجهزة الأمنية أن تتحمل مسؤولياتها وتؤدي الدور المطلوب منها".
وأضاف أن السلطات الرسمية تمتلك الإمكانات والموارد اللازمة لمواجهة الجريمة، لكنها، بحسب رأيه، لم تنجح في توفير الأمن للمواطنين أو المؤسسات التي تعمل لخدمتهم. وقال: "لقد فقدنا الأمل بهذه الأجهزة الأمنية. من المعيب أن تكون هناك دولة وحكومة تمتلكان كل هذه الإمكانات، وتعجزان عن حماية مواطن أو مؤسسة عامة. هذا عار، وعلى المؤسسات الرسمية أن تراجع أداءها وتسأل نفسها كيف تسمح باستمرار هذا الواقع". واعتبر نصّار أن مواجهة الجريمة ليست مسؤولية السلطات المحلية وحدها، بل تتطلب تدخلًا مباشرًا وفاعلًا من الأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون.

"على الأجهزة الأمنية احترام نفسها من خلال أداء واجبها"

وفي انتقاد إضافي لأداء الشرطة، طالب نصّار المؤسسات الرسمية بالانتقال من التصريحات الإعلامية إلى إجراءات فعلية توفر الحماية للمواطنين. وقال: "نطالب الجهات الرسمية بأن تؤدي واجبها، وأن تحترم نفسها قبل أن تطالب المواطنين باحترامها. واحترام المؤسسة لنفسها يبدأ من أدائها لواجباتها وحماية المواطنين والمؤسسات التي تقدم لهم الخدمات".
وأضاف: "لا يمكن السماح لكل مجرم أو خارج عن القانون بأن يفرض إرادته على مؤسسة عامة تعنى بمصالح المواطنين، بينما تبقى الأجهزة الأمنية عاجزة عن وضع حد لهذه الاعتداءات". وشدد على ضرورة توفير الحماية للمؤسسات العامة والمصالح التجارية، بما يتيح استمرار عملها بصورة طبيعية، بعيدًا عن التهديدات والابتزاز والعنف.
ودعا نصّار رؤساء السلطات المحلية الأعضاء في اتحاد مدن جودة البيئة بحوض البطوف إلى اتخاذ موقف موحد ضد الاعتداء، مؤكدًا أن استهداف مقر الاتحاد في سخنين يمثل اعتداء على المدينة وعلى جميع البلدات التي تستفيد من خدماته. وقال: "اتحاد مدن جودة البيئة موجود في سخنين، ولذلك فإن الاعتداء عليه هو أيضًا اعتداء على سخنين. نطالب جميع أعضاء الاتحاد باتخاذ موقف واضح وموحد يرفض هذه الأعمال ويستنكرها، وأنا على يقين بأن الجميع يقفون ضد هذه الاعتداءات".
وأكد أن موقف رؤساء السلطات المحلية يجب أن يترافق مع تحرك جدي من الشرطة والأجهزة الأمنية، لأن بيانات الاستنكار وحدها لا تكفي لحماية المؤسسات أو منع تكرار الحوادث.