“صحتك وحقك” في الناصرة | بروفيسور أرملي: السكري والسمنة وضغط الدم المرتفع بوابة خطيرة نحو الفشل الكلوي

بروفيسور زاهر أرملي يحذر من ارتفاع ارتباط الفشل الكلوي بالسكري في المجتمع العربي: كثيرون يصلون إلى غسيل الكلى لأن المرض يتطور بصمت ودون أعراض مبكرة 

1 عرض المعرض
المستشفى الانجليزي
المستشفى الانجليزي
المستشفى الانجليزي
(موقع المستشفى )
يعقد المستشفى الإنجليزي في الناصرة، مساء اليوم الخميس، لقاءً صحيًا تحت عنوان “صحتك وحقك”، ضمن سلسلة لقاءات تهدف إلى رفع الوعي الصحي والتثقيف الطبي في المجتمع العربي، وتسليط الضوء على أمراض مزمنة قد تتطور بصمت قبل أن يكتشفها المرضى في مراحل متقدمة.
وقال بروفيسور زاهر أرملي، مدير قسم غسيل الكلى في مستشفى الناصرة، إن الفكرة من اللقاء هي توعية الجمهور بخطورة الفشل الكلوي، خصوصًا في ظل ارتفاع أعداد المرضى الذين يصلون إلى مرحلة غسيل الكلى في المجتمع العربي، نتيجة أمراض مزمنة في مقدمتها السكري، السمنة الزائدة وارتفاع ضغط الدم.

الفشل الكلوي مرض صامت

بروفيسور أرملي: الفشل الكلوي يتطور بصمت ولا يشعر به المريض إلا في مراحل متأخرة
غرفة الأخبار مع محمد أبو العز محاميد
06:01
وأوضح أرملي أن الفشل الكلوي من الأمراض التي قد لا يشعر بها المريض في بداياتها، إذ لا تظهر الأعراض عادة إلا بعد تراجع كبير في أداء الكلى. وقال إن المريض قد لا يشعر بأي مشكلة حتى تصل وظيفة الكلى إلى مستويات متدنية جدًا، وعندها تبدأ أعراض مثل التعب الشديد، الوهن، فقر الدم وضيق القدرة على القيام بجهد بسيط.
وحذر من أن السكري يشكل أحد أبرز أسباب الفشل الكلوي عالميًا، إذ تصل نسبته إلى نحو 40% من الحالات، بينما ترتفع النسبة في المجتمع العربي في الشمال إلى حدود 75%، وفق ما أشار إليه. وأضاف أن هذا المعطى يعكس الحاجة الملحة إلى الفحوصات المبكرة والتوعية المستمرة.

التوعية المباشرة أقوى من المعلومات العابرة

وشدد أرملي على أهمية اللقاءات المباشرة مع الجمهور، معتبرًا أن المعلومات التي يتلقاها الناس عبر مواقع التواصل أو البرامج التلفزيونية قد تُنسى سريعًا أو تبقى غير واضحة، في حين تتيح اللقاءات المباشرة طرح الأسئلة وتلقي إجابات مفصلة وبسيطة من الأطباء.
وضرب مثالًا بقياس ضغط الدم، قائلاً إن كثيرين يعتقدون أن القياس يجب أن يكون في اليد اليسرى لأنها أقرب إلى القلب، بينما قد تكون القراءة في اليد اليمنى أعلى لدى نسبة كبيرة من الناس. وأوضح أن معرفة طريقة القياس الصحيحة، وعدد مرات القياس، والقيم التي تستوجب الانتباه، كلها تفاصيل بسيطة لكنها مهمة في الوقاية والمتابعة.

ثقافة “أنا بخير” تؤخر الفحوصات

وأشار أرملي إلى أن أحد العوائق الأساسية أمام الوقاية في المجتمع العربي هو الاعتقاد بأن غياب الألم يعني غياب المرض. وقال إن كثيرين لا يتوجهون إلى الفحوصات لأنهم يشعرون بأنهم بخير، رغم أن أمراضًا مثل السكري، ضغط الدم والفشل الكلوي قد تتطور لسنوات دون أعراض واضحة.
وأضاف أن آلام الظهر أو الخاصرة التي يربطها البعض بالكلى تكون في معظم الحالات ناتجة عن مشاكل في العمود الفقري أو العضلات، بينما أمراض الكلى المزمنة لا تسبب ألمًا واضحًا في مراحلها المبكرة. ودعا إلى إجراء فحوصات دورية مرة سنويًا أو مرة كل نصف سنة، بحسب وضع المريض الصحي.

برنامج اللقاء وتفاصيله

ويُعقد اللقاء عند الساعة السابعة والنصف مساءً في مركز السينماتيك في الناصرة، ويتضمن محاضرة لبروفيسور زاهر أرملي حول الفشل الكلوي، إلى جانب محاضرة للدكتور شادي بضعان حول المسالك البولية، ومحاضرة للدكتورة رزا عبي حول حقوق المرضى والفحوصات التي يمكن إجراؤها في المركز، وما يحق للمريض الحصول عليه ضمن الخدمات الطبية.
وأكد أرملي أن البرنامج غني بالمعلومات وموجه للجمهور الواسع، معربًا عن أمله في أن يكون الحضور على قدر أهمية الموضوعات المطروحة، وأن تسهم هذه اللقاءات في تشجيع الناس على الفحص المبكر وتبنّي سلوك صحي أكثر وعيًا.
وختم بالدعوة إلى عدم انتظار ظهور الأعراض، مؤكدًا أن الوقاية والفحوصات المبكرة قد تمنع الوصول إلى مراحل خطيرة، خصوصًا لدى مرضى السكري، ضغط الدم والسمنة الزائدة.