تقديرات إسرائيلية: احتمال التصعيد مع إيران يرتفع والجيش يرفع حالة التأهب

مخاوف من مواجهة أوسع مع استمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة 

رفع الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة مستوى الجهوزية والاستنفار، في ظل تقديرات أمنية تشير إلى ارتفاع ملحوظ في احتمالات التصعيد مع إيران، وذلك على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، واستمرار الحشد الأميركي في قواعد الشرق الأوسط، إلى جانب مخاوف من أي تطور قد يقود إلى مواجهة أوسع. وبحسب تقديرات أوساط أمنية إسرائيلية، فإن القرار الأميركي برفع مستوى العمليات العسكرية ضد إيران قد يصبح واقعًا خلال الفترة القريبة، في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية والأمنية بين تل أبيب وواشنطن بشأن السيناريوهات المحتملة.
رفع مستوى التأهب والاستعداد لسيناريوهات مختلفة وأفادت التقارير بأن الجيش الإسرائيلي عزز حالة التأهب بعد عمليات الإطلاق الأخيرة من إيران باتجاه الأردن، والتي وُصفت بأنها الأقرب إلى الحدود الإسرائيلية منذ أشهر، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تكون محاولة لاختبار حدود الردود الإقليمية. وفي هذا السياق، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، خلال زيارة إلى الضفة الغربية، أن المؤسسة العسكرية تتابع التطورات عن كثب وتحافظ على مستوى عالٍ من الجاهزية، مشددًا على أن الجيش مستعد للعودة الفورية إلى القتال إذا استدعت الحاجة، وأنه سيرد بقوة على أي تهديد يستهدف إسرائيل.
واشنطن تعزز قواتها والدبلوماسية مستمرة وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال طائرات مقاتلة وطائرات تزويد بالوقود إلى قواعدها في المنطقة، في خطوة تعكس الاستعداد لاحتمال اتساع دائرة المواجهة. ورغم هذا الحشد، تستمر في الوقت ذاته الجهود الدبلوماسية التي يقودها مبعوثون أميركيون، وعلى رأسهم ستيف ويتكوف، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى حرب إقليمية شاملة، مع إبقاء باب المفاوضات مفتوحًا.
قلق من "حسابات خاطئة" قد تشعل المنطقة وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن أكبر المخاوف تتمثل في احتمال إقدام إيران على خطوة غير محسوبة نتيجة الحشد العسكري الأميركي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصعيد غير مقصود يجر المنطقة إلى مواجهة واسعة. وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن الجيش يبني في هذه المرحلة خططًا عملياتية فورية وأخرى استراتيجية للتعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء في حال قررت الولايات المتحدة توسيع عملياتها ضد إيران، أو إذا تعرضت إسرائيل لهجوم مباشر، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية "جاهزة للتحرك الفوري إذا تطلب الأمر".
التقدير الإسرائيلي: الحرب ليست حتمية لكن احتمالاتها ارتفعت ورغم ارتفاع مستوى القلق، ترى التقديرات الإسرائيلية أن الولايات المتحدة وإيران لا تزالان تحاولان تجنب اندلاع حرب إقليمية شاملة، مع استمرار وجود نافذة للحلول الدبلوماسية والمفاوضات. ومع ذلك، تؤكد مصادر أمنية إسرائيلية أن فرص التصعيد باتت أعلى مقارنة بالأسابيع الماضية، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى إبقاء قواته في أعلى درجات الجهوزية تحسبًا لأي تطور مفاجئ.