سحابة سوداء تهيمن على خليج حيفا: خلل في منشآت بازان يثير المخاوف

عقب الحادث، أعلنت وزارة حماية البيئة تسجيل ارتفاع في تركيز مواد ملوِّثة عند عدد من المداخن، إلى جانب انبعاثات دخان داكن استمرت لبضع دقائق

1 عرض المعرض
جانب من خليج حيفا ليلًا
جانب من خليج حيفا ليلًا
جانب من خليج حيفا ليلًا
(Flash90)
تصاعد عمود كثيف من الدخان الأسود، بعد ظهر اليوم، فوق مجمّع بازان في خليج حيفا، ما أثار موجة قلق واسعة في أوساط سكان المنطقة. وأفادت الجهات المختصة بأن عطلاً كهربائيًا واسع النطاق ضرب، اليوم الثلاثاء (3.2.26)، مجمل منشآت المجموعة، ما أدى إلى توقّف كامل للعمليات وتشغيل منظومات المشاعل (الفليرات) المخصّصة لتفكيك الغازات المتراكمة.
وعقب الحادث، أعلنت وزارة حماية البيئة تسجيل ارتفاع في تركيز مواد ملوِّثة عند عدد من المداخن، إلى جانب انبعاثات دخان داكن استمرت لبضع دقائق. غير أنّ الوزارة سعت إلى طمأنة الجمهور، معتبرة تشغيل المشاعل إجراءً أمنيًا معياريًا متّبعًا في حالات الطوارئ.
الوزارة: إجراء أمني روتيني ومراقبة متواصلة
وبحسب التقرير الذي قدّمته مجموعة بازان لجهات الرقابة، فإن الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي أدى إلى إيقاف فوري لجميع خطوط الإنتاج في المنشآت البتروكيميائية، ما استدعى تشغيل المشاعل كآلية أمان للتعامل مع الغازات المنبعثة أثناء التوقّف أو إعادة التشغيل.
وأكدت وزارة حماية البيئة أن فرق المراقبة التابعة لها تتابع، على مدار الساعة، مؤشرات جودة الهواء في منطقة الخليج، وتفحص في الوقت ذاته كيفية معالجة العطل من قبل الشركة. وقالت في بيان رسمي إن “الجهات المخوّلة ستواصل المراقبة وإطلاع الجمهور على أي تطورات تستدعي ذلك”، مضيفة أنه حتى الآن لم تُسجَّل انحرافات غير اعتيادية في نتائج القياس، مع استمرار المتابعة دون انقطاع.
اتحاد المدن: حدث خطير ودخان أسود يثير الشبهات
في المقابل، قدّم اتحاد مدن منطقة خليج حيفا لحماية البيئة تقييمًا أكثر حدّة، واصفًا ما جرى بأنه “حدث خطير واستثنائي”. وأشار الاتحاد إلى تدفّق مكثّف للغازات نحو المشاعل، وارتفاع ملحوظ في قيم الملوِّثات المقاسة عند المداخن، إضافة إلى انبعاثات دخان أسود استمرت لنحو نصف ساعة.
وأعلن الاتحاد عزمه إجراء تحقيق شامل لفحص ملابسات الحادث وتداعياته البيئية والصحية. كما شدد على أن تصوير المشاعل كوسيلة أمان “ليس دقيقًا” عندما يترافق تشغيلها مع دخان أسود، موضحًا أن هذا النوع من الدخان يدل على احتراق جزئي فقط للمواد، ما يثير مخاوف من انبعاث مركبات قد تكون ضارة بالصحة العامة.
جدل متجدد حول مستقبل الصناعة البتروكيميائية
وأعاد الحادث إلى الواجهة الجدل العام حول مستقبل الصناعة البتروكيميائية في خليج حيفا. وفي هذا السياق، ذكّرت وزارة حماية البيئة بأنها تواصل، بالتعاون مع جهات حكومية أخرى، دفع تاما 75، وهي خطة هيكلية وطنية ترسم مسارًا لإيقاف تدريجي للنشاط البتروكيميائي في المنطقة، بالتوازي مع تطوير بدائل مستدامة تحلّ مكانه.
ويأتي هذا التطور فيما يترقّب سكان المنطقة نتائج التحقيقات، وسط مطالب متزايدة بتشديد الرقابة وتعزيز الشفافية في كل ما يتصل بالانبعاثات الصناعية وسلامة البيئة والصحة العامة.
First published: 21:34, 03.02.26