تتجه أنظار الجماهير العربية إلى ليلة استثنائية في بطولة كأس العالم 2026، حيث تخوض فجر يوم غد الاربعاء منتخبات العراق والجزائر والأردن مواجهات مصيرية في افتتاح مشوارها بالمونديال، وسط طموحات كبيرة بترك بصمة مبكرة وإثبات الحضور على أكبر مسرح كروي في العالم.
ويبدأ منتخب العراق رحلته العالمية بمواجهة قوية أمام النرويج في الجولة الأولى من دور المجموعات، في أول ظهور للمونديال منذ أربعة عقود. ويدخل “أسود الرافدين” اللقاء بطموح تحقيق انطلاقة مثالية تعزز آماله في العبور إلى الأدوار الإقصائية، معتمداً على خبرة هدافه أيمن حسين الذي يمثل أبرز أسلحته الهجومية في البطولة.
في المقابل، يدرك المنتخب النرويجي أهمية حصد النقاط الثلاث في مستهل مشواره بعد عودته إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 1998، مستنداً إلى القوة الهجومية الكبيرة التي يقودها النجم إيرلينغ هالاند، أحد أبرز المهاجمين في كرة القدم العالمية، إلى جانب ألكسندر سورلوث.
وعلى ملعب آخر، تنتظر الجزائر واحدة من أصعب اختبارات الجولة الأولى عندما تصطدم بالأرجنتين حاملة اللقب، في مواجهة تحمل الكثير من الإثارة والتحدي. ويأمل “محاربو الصحراء” في استغلال الضغوط الواقعة على المنتخب الأرجنتيني لتحقيق مفاجأة مدوية تعيد إلى الأذهان الانتصار التاريخي الذي حققه المنتخب السعودي على “التانغو” في مونديال قطر 2022.
وتعود الجزائر إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب طويل، واضعة نصب عينيها استعادة مكانتها بين كبار المنتخبات العالمية، فيما يسعى المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجومه إلى تجنب أي تعثر مبكر قد يهدد حملة الدفاع عن اللقب العالمي.
أما منتخب الأردن، فيكتب فصلاً جديداً في تاريخ الكرة الأردنية من خلال ظهوره الأول في نهائيات كأس العالم، عندما يواجه منتخب النمسا في مباراة يسعى خلالها “النشامى” إلى تأكيد التطور الكبير الذي شهدته الكرة الأردنية خلال السنوات الأخيرة.
ويدخل المنتخب الأردني البطولة بمعنويات مرتفعة بعد الإنجازات القارية التي حققها مؤخراً، معولاً على مجموعة من اللاعبين المميزين يتقدمهم موسى التعمري، الذي يُنتظر أن يكون أحد أبرز مفاتيح اللعب القادرة على صناعة الفارق أمام المنتخب النمساوي.
وتحمل مباريات المنتخبات العربية الثلاث أهمية خاصة في رسم ملامح المنافسة داخل مجموعاتها منذ الجولة الأولى، إذ يتطلع العراق والأردن إلى تحقيق بداية تاريخية، بينما تحلم الجزائر بكتابة واحدة من أكبر مفاجآت النسخة الحالية أمام بطل العالم.
ومع ارتفاع سقف الطموحات العربية، تبدو ليلة افتتاح المشوار المونديالي فرصة ذهبية لإرسال رسالة قوية إلى بقية المنتخبات، مفادها أن الكرة العربية قادمة للمنافسة لا لمجرد المشاركة

