سجّلت تكاليف شحن النفط من الشرق الأوسط إلى آسيا ارتفاعًا غير مسبوق، في ظل احتدام المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاطر الأمنية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.
وأظهرت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن أن تكلفة استئجار ناقلات النفط الخام العملاقة جدًا لنقل الشحنات من الشرق الأوسط إلى الصين قفزت إلى أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة 400000 دولار يوميًا، فيما بلغ سعر الشحن القياسي عبر هذا المسار 423736 دولارًا في اليوم.
ويأتي هذا الارتفاع الحاد في أعقاب تصاعد العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وما تبعها من تهديدات إيرانية باستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس النفط المستهلك عالميًا، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.
في السياق ذاته، قال جيريمي نيكسون، الرئيس التنفيذي لشركة أوشن نتورك إكسبريس، إن نحو 100 سفينة حاويات من أصل 750 باتت عالقة بسبب التطورات الأمنية في المضيق، ما يعني أن حوالي 10% من أسطول سفن الحاويات العالمي متوقف حاليًا نتيجة الأزمة.
وأوضح نيكسون، خلال مؤتمر للشحن تابع لمؤسسة ستاندرد اند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس، أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تكدّس البضائع في مراكز الشحن والموانئ الرئيسية في أوروبا وآسيا، مع تعطل سلاسل الإمداد العالمية.
في المقابل، أوقفت شركات التأمين البحري تغطية الرحلات عبر المضيق الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، بسبب المخاطر الأمنية المرتفعة، ما يزيد من تعقيد حركة التجارة العالمية ويفاقم الضغوط على أسواق الطاقة.
وكان قائد في الحرس الثوري الإيراني قد صرّح للتلفزيون الرسمي بأن أي سفينة تحاول عبور المضيق "ستُحرق"، في إشارة إلى تصعيد محتمل قد يفاقم الأزمة ويزيد من اضطراب أسواق النفط والشحن البحري عالميًا.


