1 عرض المعرض


سقوط زعيم الكارتل: كيف عثرت السلطات المكسيكية على "إل مانتشو"؟
(وزارة الخارجية الأميركية)
كشفت السلطات المكسيكية، اليوم (الاثنين)، تفاصيل جديدة عن العملية العسكرية التي قُتل خلالها زعيم كارتل المخدرات، نامسيو أوسغويرا المعروف بلقب "إل مانتشو"، بعدما كشفه شخص مقرّب من إحدى عشيقاته، فيما أدى الإعلان عن مقتله إلى موجة عنف واسعة في أنحاء البلاد.
وقالت وزارة الدفاع المكسيكية إن معلومات قدّمها شخص مرتبط بإحدى عشيقات أوسغويرا مكّنت القوات من تنفيذ المداهمة بسرعة، ما أدى لاحقاً إلى مقتله أثناء نقله جواً إلى العاصمة بعد إصابته خلال اشتباك مسلح في منطقة غابات قرب بلدة تافالبا بولاية جاليسكو.
وأكد وزير الدفاع، ريكاردو تروخيو، أن عناصر الكارتل فتحوا النار على قوات الأمن خلال المداهمة، قبل أن ينتقل الاشتباك إلى مجمع من الأكواخ في المنطقة ذاتها. وأصيب أوسغويرا واثنان من حراسه، لكنهم فارقوا الحياة خلال الإخلاء الجوي.
وأعلنت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، أن واشنطن قدّمت معلومات استخبارية ساعدت في تحديد موقع المخبأ، لكنها شددت على أن القوات المكسيكية نفّذت العملية بالكامل دون مشاركة ميدانية من الجانب الأميركي.
قتلى في صفوف قوات الأمن وأعضاء الكارتل
وقُتل 25 عنصراً من الحرس الوطني في أعمال العنف التي اجتاحت المكسيك عقب مقتل أوسغويرا، فيما قال وزير الأمن عمر غارسيا هارافوش إن 30 من أعضاء الكارتل قُتلوا أيضاً في المواجهات، إضافة إلى مدني واحد. كما تم توقيف ما لا يقل عن سبعين مشتبهاً في سبع ولايات.
وأفادت السلطات بأن الهجمات المضادة التي نفذها موالون للكارتل شملت إغلاق طرق وإحراق مركبات، فيما سجّلت الأجهزة الأمنية 85 نقطة إغلاق خلال الساعات الأولى بعد الإعلان عن مقتل "إل مانتشو". كما أكدت أن الذراع اليمنى لزعيم الكارتل، الملقب بـ"إل تولي"، والذي يُعد المسؤول المالي الرئيس في التنظيم، لقي مصرعه خلال محاولة اعتقاله.
وقالت شينباوم إن الوضع "آخذ في الاستقرار"، مشيرةً إلى أن أولويات الحكومة تتمثل في "فرض الأمن وتهدئة الشارع". وقد دفعت أعمال العنف عدة شركات طيران إلى إلغاء رحلات بسبب المخاطر الأمنية.
ترامب يدعو إلى تكثيف الحرب على الكارتلات
من جهته، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكومة المكسيكية إلى "تكثيف الحرب على الكارتلات"، قائلاً إن "على المكسيك أن تعزز جهودها ضد عصابات المخدرات!"، دون أن يتطرق مباشرة إلى العملية الأخيرة.
ويمثل مقتل أوسغويرا ضربة موجعة لأحد أكثر الكارتلات نفوذاً، والذي يُعد مورداً أساسياً لمادة الفنتانيل المهربة إلى الولايات المتحدة. وفي المقابل، تطالب المكسيك واشنطن منذ سنوات بتشديد الرقابة على تهريب الأسلحة عبر الحدود، إذ تشير بيانات الحكومة الأميركية إلى أن نحو 70% من الأسلحة غير القانونية في المكسيك مصدرها الولايات المتحدة.
