تصعيد عسكري في جنوب لبنان: فشل المفاوضات يلقي بظلاله على المشهد

ذكرت المصادر أن العمليات العسكرية تركز على محاصرة البلدة واستهداف مواقع من مسافة بعيدة، مع الاعتماد على التفوق التكنولوجي في إدارة المواجهة

1 عرض المعرض
قصف على لبنان
قصف على لبنان
قصف على لبنان
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تشهد المنطقة تطورات متسارعة على المستويين العسكري والسياسي، مع تصعيد لافت في جنوب لبنان، بالتزامن مع انهيار جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتداخل ملفاته.
قصف مكثف على بنت جبيل في الميدان، أفادت تقارير بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ غارات مكثفة استهدفت بلدة بنت جبيل، التي تُعد من أبرز معاقل حزب الله، حيث تم إلقاء عشرات الذخائر الثقيلة ضمن ما وُصف بمحاولة “حسم المعركة” في المنطقة. وذكرت المصادر أن العمليات العسكرية تركز على محاصرة البلدة واستهداف مواقع من مسافة بعيدة، مع الاعتماد على التفوق التكنولوجي في إدارة المواجهة.
تسلل مسيّرات واعتراضها شمالًا وفي تطور متزامن، أعلنت الجهات الأمنية عن اعتراض طائرات مسيّرة اخترقت الأجواء من لبنان باتجاه مناطق شمالية، بينها كريات شمونة والمطلة، حيث تم إسقاطها دون تسجيل إصابات، فيما سُجلت أضرار مادية طفيفة في أحد المنازل.
فشل المفاوضات: تبادل الاتهامات
سياسيًا، انهارت جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين. وأكد نائب الرئيس الأمريكي دي فانس أن بلاده قدمت عرضًا “مرنًا ونهائيًا”، لكن إيران رفضته. في المقابل، شددت طهران على أن “مطالب أمريكية مبالغ فيها” كانت السبب في فشل المحادثات، مؤكدة أن واشنطن “لم تنجح في كسب ثقة الجانب الإيراني”.
ترامب يقلل من أهمية الاتفاق من جهته، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل بعد تصريحاته التي قلل فيها من أهمية التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن بلاده “انتصرت” بغض النظر عن نتائج المفاوضات. كما لفتت تقارير إلى أنه تابع فعاليات رياضية خلال تعثر المحادثات، في مؤشر على عدم استعجاله إبرام اتفاق.
تحذيرات دولية ودعوات للتهدئة على صعيد آخر، دعا البابا ليو الرابع عشر إلى حماية المدنيين في لبنان، معتبرًا ذلك “واجبًا أخلاقيًا”، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتأثيراتها الإنسانية.
مشهد إقليمي معقّد تعكس هذه التطورات ترابط المسارات العسكرية والسياسية في المنطقة، حيث يتزامن التصعيد الميداني مع تعثر المسار الدبلوماسي، ما يزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع. ويرى مراقبون أن فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران قد يدفع نحو مزيد من التصعيد غير المباشر عبر ساحات إقليمية، في وقت تتزايد فيه التوترات على عدة جبهات، من جنوب لبنان إلى الخليج. في ظل هذه المعطيات، تبقى المنطقة أمام مرحلة حساسة، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية، ما يجعل أي تطور ميداني مرشحًا لتوسيع دائرة التوتر في الفترة المقبلة.