1 عرض المعرض


فيضانات مدمرة تضرب النيبال: 31 قتيلاً ومئات المفقودين قرب الحدود مع التبت
(وفقا للمادة 27أ)
تواصل حصيلة كارثة الفيضانات عند الحدود بين نيبال والتبت ارتفاعها بصورة متسارعة، بعد 6 أيام من انهيار كتلة جليدية في جبال الهيمالايا، أطلقت سيولًا هائلة محملة بالصخور والجليد والطين، واجتاحت قرى وطرقًا ومنشآت للطاقة.
وأعلنت السلطات النيبالية ارتفاع عدد القتلى داخل البلاد إلى 903، فيما بلغ عدد المفقودين 4,247 شخصًا. وفي الجانب الصيني من الحدود، سجلت السلطات في التبت 16 قتيلًا و546 مفقودًا، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 919 قتيلًا و4,793 مفقودًا.
مئات العمال داخل الأنفاق
وتتركز عمليات الإنقاذ في منطقتي راسوا ونواكوت، حيث يُعتقد أن مئات العاملين في مشروعات الطاقة الكهرومائية عالقون داخل أنفاق سدتها كميات هائلة من الوحل والحجارة. وتشير التقديرات إلى فقدان 933 عاملًا مرتبطين بهذه المشروعات.
وتستخدم الفرق تفجيرات محكومة وحفارات ومعدات إنارة لفتح ممرات إلى الأنفاق، بينما انضم خبراء من الهند والصين إلى عمليات الإنقاذ. وقالت فرق دخلت بعض الممرات إنها نادت على العالقين من دون أن تتلقى ردًا، فيما عُثر حتى الآن على جثث داخل بعض الأنفاق.
ويشارك نحو 21 ألفًا من عناصر الأمن والجيش والفرق المدنية والمتطوعين في عمليات البحث، وسط تضاريس جبلية صعبة، واستمرار خطر الانهيارات وارتفاع منسوب المياه. ويقدر الصليب الأحمر أن أكثر من 90 ألف شخص تأثروا بالكارثة.
590 أجنبيًا بين المفقودين
وقالت السلطات النيبالية إن من بين المفقودين 590 أجنبيًا من 39 دولة، كثيرون منهم كانوا في رحلات حج إلى مواقع مقدسة في المنطقة، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج 323 أجنبيًا حتى الآن.
وتواجه السلطات صعوبات متزايدة في التعرف إلى الضحايا بسبب حجم الدمار والطقس الرطب، ما دفع فرق الطوارئ إلى تصوير الجثامين وأخذ عينات من الحمض النووي وتوثيق العلامات المميزة قبل دفن بعضها بصورة مؤقتة.
قرار أنقذ 900 طالب
وفي وسط المأساة، برزت قصة مدير مدرسة تريبهوان تريشولي الثانوية، راجندرا داوادي، الذي أنقذ بقراره السريع 900 طالب قبل لحظات من وصول الفيضان. وتلقى داوادي عند الساعة 09:10 صباحًا تحذيرات من ارتفاع المياه، بينها اتصال من صديق أبلغه بأن قرية تقع في اتجاه مجرى النهر جُرفت بالكامل. وعلى الفور أمر بوقف الدروس وإخلاء المدرسة والتوجه إلى منطقة مرتفعة، كما طلب من الحافلات التي كانت تقل طلابًا تغيير مسارها والابتعاد.
وبعد وقت قصير من خروج الطلاب، اجتاحت السيول المدرسة ودمّرتها، بينما لا يزال اثنان من العاملين فيها في عداد المفقودين. وأكد المدير أنه لم يكن يملك وقتًا للتحقق من حجم الخطر، وأن أي تأخير كان يمكن أن يؤدي إلى مقتل مئات الطلاب.
وتشير المعطيات إلى تضرر أو تدمير 69 مدرسة في شمال نيبال، ما عطل تعليم نحو 19 ألف طالب، وسط مطالب بتوفير دعم نفسي للناجين والإسراع بإعادة بناء المدارس.
ومع تراجع فرص العثور على ناجين بمرور الوقت، تبقى عمليات البحث مركزة على الأنفاق والمناطق الجبلية المعزولة، فيما تتزايد المخاوف من انهيارات جديدة وفيضانات ثانوية قد تعرقل جهود الإنقاذ وتوسع نطاق الكارثة.

