آيزنكوت يتهم نتنياهو بالاستسلام | ترامب: إسرائيل سعيدة بالاتفاق مع حماس

إسرائيل تشترط أي انسحاب من الخط الأصفر بنزع حقيقي وكامل للسلاح، فيما تعتبر كايا كالاس الاتفاق المقترح خطوة بنّاءة وتؤكد أن تنفيذه يتطلب التزام جميع الأطراف

1 عرض المعرض
آيزنكوت يتهم نتنياهو بالاستسلام وبن غفير يرفض مسودة الاتفاق بين إسرائيل وحماس
آيزنكوت يتهم نتنياهو بالاستسلام وبن غفير يرفض مسودة الاتفاق بين إسرائيل وحماس
آيزنكوت يتهم نتنياهو بالاستسلام وبن غفير يرفض مسودة الاتفاق بين إسرائيل وحماس
(فلاش 90)
أثار الاتفاق الذي أعلن «مجلس السلام» التوصل إليه بشأن النزع الكامل لسلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة، موجة من ردود الفعل المتباينة داخل إسرائيل وخارجها، وسط خلافات بشأن شروط تنفيذه وترتيب خطوات نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن إسرائيل «سعيدة جدًا» بالاتفاق الذي توصل إليه «مجلس السلام» برئاسته، والذي ينص على نزع سلاح حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة الأخرى بصورة كاملة. ويُعد ملف نزع السلاح أحد البنود المركزية في الخطة الأمريكية لترتيب مرحلة ما بعد الحرب في غزة.
تفاصيل الخطة:
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن «مجلس السلام» الذي يرأسه توصل إلى اتفاق يقضي بنزع سلاح حماس وبقية المجموعات المسلحة على مراحل، بالتزامن مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، وانتشار قوة استقرار دولية إلى جانب شرطة فلسطينية جديدة. ووصف ترامب الاتفاق بأنه محطة مركزية في تنفيذ خطته المكونة من 20 بندًا لإنهاء الحرب وترتيب إدارة جديدة للقطاع.
وانتقد رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قائلًا إن الإسرائيليين علموا مجددًا بتفاصيل اتفاق مصيري من خلال تقارير أجنبية، وإن هناك فجوة كبيرة بين الوعود التي قدمها نتنياهو والواقع الذي تكشفه المسودة.
وقال آيزنكوت إن نتنياهو، وبعد الخسائر البشرية الكبيرة والقتلى والجرحى، «استسلم بسبب ضعفه السياسي من دون تحقيق أهداف الحرب»، بدلًا من إنهائها من موقع قوة. وأضاف أنه لا يجوز لإسرائيل القبول بواقع تبقى فيه حماس قائمة وقادرة على إعادة التسلح وانتظار فرصة لتنفيذ هجوم جديد.
في المقابل، حاول مسؤول سياسي إسرائيلي خفض سقف التوقعات، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من مواقعه الحالية عند ما يعرف بـ«الخط الأصفر» قبل نزع سلاح حماس بصورة حقيقية وكاملة ونزع الطابع العسكري عن القطاع.
وأضاف المسؤول أن وثيقة المبادئ المكونة من 15 بندًا، والمتداولة في المباحثات، لا تقدم حتى الآن إجابة كافية عن المطالب الإسرائيلية، ولا سيما ما يتعلق بإخراج الأسلحة من غزة، بدل الاكتفاء بتخزينها تحت إشراف جهة فلسطينية أو دولية. وأكد أن إسرائيل أبلغت مبعوث «مجلس السلام» باعتراضاتها على الصيغة المطروحة.
وتنص المسودة، بحسب التقارير، على ربط عملية إخراج السلاح بانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش. إلا أن الخلاف الأساسي لا يزال قائمًا حول أي الطرفين يجب أن يبدأ أولًا، إذ تشترط إسرائيل بدء عملية نزع السلاح قبل الانسحاب، بينما تقول حماس إن التنفيذ يتطلب أولًا وقف الهجمات الإسرائيلية والالتزام بالانسحاب وإدخال مزيد من المساعدات.
كما رفض وزير الأمن القومي وعضو المجلس الوزاري السياسي والأمني إيتمار بن غفير المسودة التي نشرها «مجلس السلام»، معتبرًا أنها غير مقبولة بالنسبة إلى إسرائيل.
وقال بن غفير إن التعهد بوقف عمليات الاغتيال ضد عناصر حماس يعني، من وجهة نظره، منح الحركة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والاستعداد لهجوم جديد، مطالبًا بمواصلة استهداف عناصرها وعدم منحهم أي ضمانات ضمن الاتفاق.
أوروبيًا، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الاتفاق المقترح قد يشكل «خطوة بنّاءة» إذا جرى تنفيذه بالكامل، لكنها شددت على أن نجاحه يتوقف على التزام جميع الأطراف ببنوده.
وأوضحت كالاس أن التحقق من امتثال حماس لعملية نزع السلاح سيكون تحديًا كبيرًا، مؤكدة في الوقت ذاته أن على إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة في نهاية المطاف. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم الخطوات المقبلة المتعلقة بتنفيذ الاتفاق.
وتعكس المواقف المتباينة حجم العقبات التي قد تواجه الاتفاق، إذ لا تزال تفاصيل آلية نزع السلاح والجدول الزمني للانسحاب والجهة التي ستتولى مراقبة الأسلحة موضع خلاف. كما لم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية ستتبنى المسودة بصيغتها الحالية، في ظل الاعتراضات الصادرة عن وزراء في الائتلاف وتشكيك مسؤولين إسرائيليين في استعداد حماس لتنفيذ التزاماتها.
First published: 17:42, 31.07.26