في ليلةٍ حملت التناقضات، بلغ ليونيل ميسي محطة تاريخية جديدة بقميص إنتر ميامي، لكنها لم تكتمل كما يشتهي، بعد خسارة فريقه المثيرة أمام أورلاندو سيتي بنتيجة 3-4 ضمن منافسات الدوري الأمريكي لكرة القدم.
ورغم أن ميسي دوّن ظهوره رقم 100 بقميص الفريق الأمريكي، مؤكداً بصمته الاستثنائية منذ انضمامه، فإن ليلة الاحتفال تحولت إلى خيبة جماعية، بعدما فرّط إنتر ميامي بتقدم مريح بثلاثية في مباراة كشفت مجدداً هشاشة الخط الخلفي.
النجم الأرجنتيني لم يكتفِ بالوصول إلى المئوية، بل واصل أرقامه اللافتة، إذ رفع إجمالي مساهماته التهديفية إلى 131 مساهمة، سجل منها 86 هدفاً وقدم 45 تمريرة حاسمة، مضيفاً في هذه المواجهة هدفاً وصناعتين، ليؤكد أنه ما زال المحرك الأول للفريق.
لكن تألق ميسي لم يكن كافياً أمام انتفاضة أورلاندو، الذي قلب الطاولة بفضل تألق لافت من مارتين أوخيدا صاحب الهاتريك، إلى جانب هدف قاتل من تيريس سبايسر في اللحظات الأخيرة، ليخطف الضيوف فوزاً درامياً.
الهزيمة لم تكن عادية، إذ دخل إنتر ميامي قائمة غير مرغوبة في تاريخ البطولة، كأحد الفرق القليلة التي خسرت مباراة بعد التقدم بثلاثة أهداف، في سيناريو يلخص معاناة الفريق الدفاعية رغم قدراته الهجومية الكبيرة.
وعلى صعيد الأرقام الفردية، واصل ميسي تعزيز إرثه، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 906 أهداف في مسيرته الاحترافية مع الأندية ومنتخب بلاده، ليبقى على بُعد 94 هدفاً فقط من الوصول إلى الحاجز التاريخي للألف هدف.
بهذه النتيجة، توقف رصيد إنتر ميامي عند 19 نقطة في المركز الثالث بالمنطقة الشرقية، فيما منح الفوز دفعة معنوية لأورلاندو سيتي الذي تقدم في جدول الترتيب، في أمسية ستبقى عالقة كواحدة من أكثر مباريات الموسم إثارة وتقلباً.


