وزير الصحة الأمريكي يصدم الرأي العام باعترافات حول تعاطيه الكوكايين من مقاعد المراحيض

في تصريح غير مسبوق، كشف وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور عن تفاصيل صادمة من ماضيه مع الإدمان

كشف وزير الصحة الأمريكي، روبرت كينيدي جونيور، في مقابلة استثنائية وصريحة عن تفاصيل صادمة من ماضيه مع الإدمان، مؤكداً أنه لا يخشى الإصابة بالأمراض بسبب سلوكياته السابقة. وأوضح كينيدي خلال مشاركته في "بودكاست" مع الكوميدي ثيو فون، أنه كان يتعاطى الكوكايين من على مقاعد المراحيض العامة في الماضي، مشيراً إلى أن هذا التاريخ هو ما يجعله غير مكترث بمخاطر العدوى ببعض الأمراض حالياً.
وأضاف كينيدي أنه رغم مرور أكثر من 40 عاماً على تعافيه، إلا أنه لا يزال يواظب على حضور اجتماعات "الخطوات الـ 12" لعلاج الإدمان بشكل يومي، بما في ذلك خلال فترة جائحة كورونا. وقال إنه لم يفت أي اجتماع مهما كانت الظروف، واصفاً الإدمان بأنه مرض قد يقتله إذا لم يستمر في علاجه، معتبراً هذه اللقاءات ضرورة حيوية للحفاظ على توازنه النفسي والعقلي.
رحلة الإدمان والتعافي الطويلة
تعود جذور معاناة كينيدي مع المواد المخدرة إلى سن الرابعة عشرة، وتحديداً بعد اغتيال والده، المدعي العام الأمريكي السابق، في عام 1968. وذكر الوزير أنه بدأ بتجربة عقاقير الهلوسة والميثامفيتامين، وسرعان ما غرق في إدمان الهيروين الذي استمر معه لمدة 14 عاماً، تخللها اعتقالات بتهمة حيازة المخدرات، قبل أن يقرر التوجه إلى مراكز التأهيل في عام 1983 والاستمرار في رحلة التعافي الطويلة.
ويرى كينيدي أن تجربته الشخصية القاسية تنعكس أحياناً على قراراته في السياسة العامة، حيث يركز على بناء "الشخصية والانضباط اليومي". ومع ذلك، تثير سياساته الحالية في وزارة الصحة جدلاً واسعاً، خاصة بعد تعيينه لجنة استشارية للقاحات غيرت التوجهات السابقة بشأن التطعيمات، بالإضافة إلى دعواته لتغيير النظم الغذائية الأمريكية، مما جعله عرضة لانتقادات حادة من قبل المنظمات الطبية والعلمية.
تفشي الحصبة يهدد الاستقرار الصحي
تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة أزمة صحية متصاعدة مع الانتشار المتجدد لمرض الحصبة، حيث وصلت الحالات إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود. وأفادت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأنه تم تسجيل أكثر من 2,200 حالة مؤكدة في 45 ولاية خلال عام 2025، مما يضع الولايات المتحدة تحت تهديد فقدان وضعها كدولة نجحت في "دحر" الحصبة، وهو الإنجاز الذي تحقق في عام 2000.
وفي تطور أخير، تم رصد حالة حصبة في مدينة نيويورك لطفل غير مطعم عاد مؤخراً من رحلة إلى الخارج، ويُرجح أنها كانت من إسرائيل. وأعلنت السلطات المحلية فتح تحقيق وبائي لتحديد الأشخاص الذين تعرضوا للفيروس ومنع مزيد من العدوى. من جانبه، دعا مدير الخدمات الصحية، الدكتور محمد أوز، المواطنين الأمريكيين إلى أخذ اللقاحات، مؤكداً أن الحصبة مرض شديد العدوى وقد يشكل خطراً على الحياة، خاصة بين الأطفال.