تتزايد حالة التذمر بين الأهالي مع اقتراب افتتاح العام الدراسي الجديد، على خلفية تجديد طبعات عدد من الكتب المدرسية، ولا سيما في المرحلة الابتدائية، وإدخال تغييرات يصفها أولياء أمور بأنها محدودة ولا تستدعي شراء كتب جديدة، في وقت تشكل فيه تكاليف المستلزمات التعليمية عبئًا متزايدًا على العائلات، خصوصًا تلك التي لديها أكثر من طالب.
وفي متابعة ضمن برنامج “غرفة الأخبار” مع عفاف شيني عبر أثير راديو الناس، تحدث صفوت عواودة، وهو أب من كفركنا وعضو لجنة أولياء أمور الطلاب في البلدة، عن ارتفاع تكاليف الكتب وعدم إمكانية إعادة استخدام عدد كبير منها بين الأشقاء، معتبرًا أن الفوارق بين بعض الطبعات الجديدة والسابقة لا تبرر استبدالها سنويًا.
صفوت عواودة- أب من كفركنا: نبحث إمكانية التوجه رسميًا إلى وزارة التربية والتعليم
“غرفة الأخبار” مع عفاف شيني
08:42
وأشار عواودة إلى أن تكلفة ثلاثة أجزاء من أحد كتب اللغة العربية تصل إلى نحو 150 شيكلًا، فيما قد تتراوح تكلفة شراء الكتب لطالبين بين 1500 و2000 شيكل سنويًا. وأضاف أن المشكلة تتفاقم في المرحلة الابتدائية، حيث تأتي كتب عديدة بصيغة دفاتر عمل يكتب الطالب داخلها، ما يحول دون إعادة استخدامها في السنوات التالية.
وقال إن القضية أثارت تفاعلًا واسعًا بين الأهالي، مشيرًا إلى أن مقطع فيديو نشره حول الموضوع حصد أكثر من 60 ألف مشاهدة خلال ثلاثة أيام. وأوضح أن هناك توجهًا للتنسيق مع لجان أولياء أمور أخرى، إلى جانب بحث إمكانية التوجه رسميًا إلى وزارة التربية والتعليم، وطرح حلول بديلة، بينها اعتماد نظام لاستعارة الكتب وإعادتها في نهاية العام.
شيرين ناطور حافي: يجب مراعاة الظروف الاقتصادية للعائلات
من جانبها، أوضحت مديرة المعارف العربية، د. شيرين ناطور حافي، أن تغيير الكتب قد يكون ضروريًا عند إدخال تعديلات على المنهاج التعليمي، لكنه قد يتم في حالات أخرى بقرار من الطواقم التعليمية أو إدارات المدارس لاختيار كتب أو طبعات مختلفة، وليس بالضرورة بتوجيه مباشر من الوزارة.
مديرة المعارف العربية، د. شيرين ناطور حافي: نتابع القضية
“غرفة الأخبار” مع عفاف شيني
09:50
وشددت ناطور حافي على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية للعائلات عند اتخاذ قرارات من هذا النوع، مؤكدة أهمية الحوار والتنسيق بين إدارات المدارس ولجان أولياء الأمور، والتعامل مع الأهالي كشركاء في العملية التربوية وليس كمستهلكين فقط.
وأشارت إلى إمكانية بحث بدائل تحدّ من الأعباء المالية، من بينها تأجيل تغيير بعض الكتب، أو استخدام مواد وأوراق عمل في الحالات التي تسمح بها التعليمات، إلى جانب تقديم المساعدة للعائلات محدودة الإمكانيات.
كما دعت الأهالي الذين يواجهون مشكلات مماثلة إلى التواصل مع إدارات المدارس وأقسام التربية والتعليم في السلطات المحلية والمفتشين المختصين، مؤكدة أنها ستتابع القضية المثارة في كفركنا لفحص ما إذا كانت محصورة في مدارس بعينها أم أنها ظاهرة أوسع.
وتعيد القضية إلى الواجهة النقاش حول آلية اختيار الكتب المدرسية وتواتر استبدالها، وسط مطالبات بوضع اعتبارات الأهل الاقتصادية في صلب القرارات، وضمان ألا تتحول التحديثات المحدودة في الطبعات إلى فاتورة سنوية إضافية تتحملها العائلات.


