أكبر تراجع مرتقب في تاريخ سوق الهواتف الذكية خلال 2026

ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة يدفع الشحنات إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقد ويضغط على الشركات منخفضة التكلفة 

1 عرض المعرض
 رسائل تهديد غامضة تصل إلى هواتف إسرائيليين
 رسائل تهديد غامضة تصل إلى هواتف إسرائيليين
رسائل تهديد غامضة تصل إلى هواتف إسرائيليين
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
توقعت شركة IDC أن يشهد سوق الهواتف الذكية العالمي في عام 2026 أكبر انخفاض في تاريخه، مع تراجع الشحنات إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار شرائح الذاكرة وما يرافقه من زيادة في تكاليف التصنيع.
وبحسب تقرير الشركة، من المنتظر أن تنخفض الشحنات بنسبة 12.9% لتصل إلى 1.12 مليار جهاز، في تراجع غير مسبوق يعكس ضغوطًا عميقة في سلاسل التوريد العالمية.

ضغوط أكبر على هواتف أندرويد منخفضة التكلفة

وأشار التقرير إلى أن الشركات المصنعة للهواتف العاملة بنظام Android ضمن الفئة منخفضة السعر ستكون الأكثر تضررًا، في حين تبدو شركتا Apple وSamsung في موقع أفضل يسمح لهما بتوسيع حصتهما السوقية، مستفيدتين من قوتهما المالية وقدرتهما على امتصاص التكاليف المرتفعة، مقابل معاناة المنافسين الأصغر أو خروج بعضهم من السوق.
وقال فرانسيسكو جيرونيمو، نائب رئيس قسم الأجهزة العالمية في الشركة، إن ما يحدث "ليس أزمة عابرة، بل صدمة واسعة النطاق تضرب سلسلة توريد شرائح الذاكرة".

الذكاء الاصطناعي يزاحم الأجهزة الاستهلاكية

ويعزو التقرير جزءًا كبيرًا من الأزمة إلى التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل Meta وGoogle وMicrosoft، التي استحوذت على حصة كبيرة من إمدادات رقائق الذاكرة لتغذية مراكز البيانات، ذات الهوامش الربحية الأعلى مقارنة بالأجهزة الاستهلاكية
ويرى محللون أن ارتفاع تكاليف المكونات سيدفع الشركات التي تركز على الأجهزة الاقتصادية إلى نقل جزء كبير من الأعباء إلى المستهلكين، ما يزيد الضغط على الطلب في الأسواق الناشئة.

أسعار قياسية وهوامش أعلى

وتوقعت الشركة أن يرتفع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية بنسبة 14% هذا العام ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 523 دولارًا، في ظل توجه المصنعين إلى طرح طرز ذات هوامش ربح أعلى لتعويض ارتفاع التكاليف.
أما على صعيد التوقعات المستقبلية، فتشير التقديرات إلى احتمال تسجيل انتعاش طفيف بنسبة 2% في عام 2027 مع بدء انحسار أزمة الذاكرة، يعقبه نمو بنسبة 5.2% في 2028، مع استبعاد عودة السوق إلى مستوياته السابقة في المدى المنظور.
وقالت نبيلة بوبال، مديرة الأبحاث في قسم تتبع الهواتف المحمولة لدى الشركة، إن الأزمة الحالية "لا تعني مجرد تراجع مؤقت، بل تمثل إعادة تشكيل شاملة لهيكل السوق".
وحذرت من أن فئة الهواتف التي يقل سعرها عن 100 دولار، والتي تمثل نحو 171 مليون جهاز، قد تصبح غير مجدية اقتصاديًا بصورة دائمة، حتى في حال استقرار أسعار شرائح الذاكرة بحلول منتصف 2027.