ترامب يلوّن بركة نصب لينكولن بالأزرق بعقد مثير للجدل قيمته ملايين الدولارات

تقرير أميركي يكشف منح إدارة ترامب عقدًا مباشرًا بملايين الدولارات لطلاء بركة لينكولن التذكارية بالأزرق قبل احتفالات استقلال الولايات المتحدة.

2 عرض المعرض
 بركة نصب لينكولن
 بركة نصب لينكولن
بركة نصب لينكولن
(Chatgpt)
كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منحت عقدًا مباشرًا دون مناقصة بقيمة 6.9 ملايين دولار لشركة خاصة من أجل طلاء بركة “لينكولن التذكارية” الشهيرة في واشنطن باللون الأزرق، ضمن التحضيرات لاحتفالات مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة في تموز/يوليو المقبل.
وبحسب التقرير، فإن ترامب اختار بنفسه الشركة المنفذة، مشيرًا إلى أنها عملت سابقًا في “برك السباحة الخاصة به”، بينما استخدمت الإدارة استثناءً قانونيًا مخصصًا للحالات الطارئة لتجاوز إجراءات المناقصات الحكومية المعتادة. وأوضحت الصحيفة أن السلطات لم تدّعِ وجود خطر فعلي أو حالة طوارئ، بل بررت الخطوة برغبة ترامب في إنجاز المشروع قبل احتفالات الرابع من تموز.
2 عرض المعرض
الرئيس ترامب
الرئيس ترامب
الرئيس ترامب
(البيت الأبيض)
انتقادات لتجاوز القوانين ومنح العقود للمقربين
التقرير أشار إلى أن المشروع أثار انتقادات واسعة بسبب ما اعتُبر “تجاوزًا للقوانين والرقابة”، خاصة أن الشركة التي حصلت على العقد لم تكن تملك سابقًا أي عقود فدرالية، كما أنها لا تُعرف بتخصصها في برك السباحة، بل في عزل الأنابيب والخزانات والأسطح الصناعية.
واتهمت جهات رقابية إدارة ترامب بتحويل مشاريع العاصمة الأميركية إلى “مكافآت للأصدقاء والمقربين”، خصوصًا بعد منح عقود أخرى بالطريقة نفسها لمشاريع مرتبطة بالبيت الأبيض ومحيطه.
ويُعد حوض “لينكولن التذكاري” أحد أبرز المعالم الرمزية في واشنطن، إذ شهد محطات تاريخية بارزة، بينها خطاب “لدي حلم” لمارتن لوثر كينغ عام 1963، واحتجاجات كبرى ضد حرب فيتنام وحركات الحقوق المدنية.
خبراء: الطلاء لن يحل المشكلة الأساسية
وبحسب الوثائق التي كشفتها الصحيفة، فإن المشروع لا يعالج المشكلة الأساسية في البركة، والمتمثلة في نظام الأنابيب والترشيح المتعطل، ما يعني أن المياه قد تعود سريعًا إلى اللون الأخضر بسبب الطحالب، رغم الطلاء الأزرق الجديد. كما أظهرت التقديرات الرسمية أن الإصلاحات قد لا تصمد أكثر من 7 إلى 10 سنوات، خلافًا لما قاله ترامب عن استمرارها لعقود طويلة.
كما أثار ترامب جدلًا إضافيًا بعدما مرّ موكبه الرئاسي فوق أرضية البركة خلال جولة ميدانية للموقع، وسط تحذيرات خبراء من احتمال إلحاق أضرار بالبنية التي تعاني أصلًا من تسربات مزمنة.