"أجبروا الشباب على الانبطاح وضربوا بعضهم" | قريب العريس: ما جرى في معاوية يعكس سياسة ترهيب

المحامي محمد حسين محاميد: "كنا أمام أجواء عائلية والجميع على مائدة الطعام وفجأة ألقيت القنابل دون سابق إنذار" | ادعاءات بالاعتداء على شبان وطفل وطالب طب وتوجه لاتخاذ إجراءات قضائية ضد الشرطة 

قريب العريس من معاوية: ما جرى يعكس سياسة ترهيب
غرفة الأخبار مع فرات نصار
08:08
اقتحمت قوات من الشرطة، الليلة الماضية، ساحة احتفال زفاف في قرية معاوية، وألقت قنابل داخل المكان، وفق إفادات شهود عيان، وسط ادعاءات باستخدام العنف بحق عدد من المشاركين وإصابة بعضهم بجروح وكدمات. وقال شهود إن قوات الشرطة أجرت عمليات تفتيش في المكان، لكنها لم تعثر، بحسب إفاداتهم، على أسلحة أو مواد مخالفة للقانون. وحتى لحظة إعداد الخبر، لم يصدر تعقيب رسمي عن الشرطة يوضح أسباب الاقتحام أو خلفية العملية. وفي حديث لراديو الناس، روى المحامي محمد حسين محاميد، أحد أقارب العريس، تفاصيل ما جرى، وقال إن الاحتفال كان عائليًا وأقيم في ساحة منزل عقب ليلة الحناء، وإن المشاركين كانوا يتناولون الطعام عندما فوجئوا، بحسب روايته، بإلقاء القنابل ودخول قوات كبيرة من الشرطة.
"ابني قال لي: لم أتناول أول لقمة بعد والقنابل فوق رؤوسنا" وقال محاميد إن الاحتفال جاء ضمن العادات المتبعة بعد ليلة الحناء، حيث دعا العريس أقاربه وأصدقاءه إلى احتفال آخر في ساحة المنزل، تخلله عشاء وغناء.
3 عرض المعرض
الشرطة تقتحم احتفال زواج في معاوية وتلقي قنابل داخل المكان
الشرطة تقتحم احتفال زواج في معاوية وتلقي قنابل داخل المكان
الشرطة تقتحم احتفال زواج في معاوية وتلقي قنابل داخل المكان
(وفق البند 27 أ)
وأضاف أن الأجواء كانت "عائلية وبيتية"، مشيرًا إلى أنه كان في طريقه إلى المكان عندما تلقى خبر اقتحام الشرطة. ونقل عن ابنه، البالغ من العمر 13 عامًا والذي سبقه إلى الاحتفال، قوله: "لم أتناول أول لقمة بعد، وكانت القنابل فوق رؤوسنا". واعتبر محاميد أن هذه العبارة تختصر ما جرى، مؤكدًا، وفق روايته، أن دخول الشرطة تم "دون سابق إنذار"، وأنه لم يسبق ذلك إطلاق نار أو حتى إطلاق مفرقعات.
محاميد: مركبات مدنية وصلت أولًا ثم دخلت قوات كبيرة وبحسب محاميد، بدأت العملية بوصول مركبات مدنية وأفراد بملابس مدنية، قبل أن تلحق بهم قوات أخرى من الشرطة. وقال إن عشرات الشبان كانوا يجلسون إلى مائدة الطعام عندما بدأت، وفق وصفه، قنابل الصوت والاقتحام من قبل عشرات أفراد الشرطة. وأضاف أن المشاركين لم يفهموا في البداية ما يجري، خصوصًا في ظل عدم وجود، وفق روايته، أي إطلاق نار أو حدث أمني سبق دخول القوات إلى المكان.
3 عرض المعرض
الشرطة تقتحم احتفال زواج في معاوية وتلقي قنابل داخل المكان
الشرطة تقتحم احتفال زواج في معاوية وتلقي قنابل داخل المكان
الشرطة تقتحم احتفال زواج في معاوية وتلقي قنابل داخل المكان
(وفق البند 27 أ)
ادعاءات بالاعتداء على شبان وطفل وطالب جامعي وادعى محاميد أن عددًا من المشاركين تعرضوا للاعتداء بالضرب خلال الاقتحام، بينهم طفل يبلغ من العمر 13 عامًا. كما قال إن طالبًا جامعيًا من أقاربه يدرس الطب تعرض هو الآخر للاعتداء، وإنه نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما كان قيد الاعتقال، وفق ما ذكره محاميد في المقابلة. وتحدث كذلك عن محاولات للتواصل مع ضابط الشرطة المسؤول في الموقع لمعرفة أسباب العملية، لكنه قال إن العائلة لم تحصل على إجابات، مدعيًا أن أفرادًا من الشرطة حاولوا أيضًا الاعتداء على رجل يبلغ من العمر 73 عامًا.
"أجبروهم على الانبطاح وضربوا بعضهم وهم على الأرض" وشبّه محاميد ما جرى في معاوية بمشاهد اقتحام الشرطة حفل زفاف في أم الفحم قبل نحو أسبوعين، قائلًا إن أفراد الشرطة أجبروا شبانًا على الانبطاح أرضًا. وأضاف أن بعض الشبان، بحسب روايته، تعرضوا للضرب حتى أثناء وجودهم على الأرض، معتبرًا أن مستوى استخدام القوة في معاوية كان أشد مما شاهده في الواقعة السابقة بأم الفحم. وقال محاميد: "واضح أن هناك سياسة ترهيب. الشرطة التي لا تعرف مكافحة العنف والجريمة تكافح الأفراح والأعراس والمناسبات".
"لم يكن إطلاق نار أو مفرقعات" ونفى محاميد بشكل قاطع أن يكون الاحتفال قد شهد إطلاق نار أو استخدام مفرقعات قبل دخول الشرطة، وقال إنه حاول الاستفسار من أفراد الشرطة عما يقومون به وما إذا كان بحوزتهم أمر تفتيش، لكنه لم يحصل، وفق قوله، على إجابات. وأضاف أن عمليات التفتيش التي أجريت في ساحة الاحتفال لم تسفر، بحسب ما قال، عن ضبط أسلحة أو مواد محظورة. وقال: "فتشوا عندنا في معاوية ولم يكن هناك أسلحة ولا مواد ممنوعة نهائيًا، كان الطعام على الطاولات، وهناك مقاطع فيديو توثق كيف كان المكان".
محاميد: سنتخذ كل الإجراءات القانونية المتاحة وفي رده على سؤال بشأن الخطوات المقبلة، أكد محاميد أن العائلة والمشاركين لن يكتفوا بما وصفه بتلقي الاعتداءات، وأنهم يعتزمون دراسة واتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة. وقال إن الخطوات قد تشمل تقديم شكاوى، إلى جانب بحث إمكانية رفع دعاوى مدنية والمطالبة بتعويضات عن الأضرار التي يقول إن المشاركين تعرضوا لها. وأضاف: "نحن كمجتمع يجب ألا نبقى فقط في دور متلقي الضربات. سنباشر، إن شاء الله، بكل إجراء قانوني متاح أمامنا". وأشار إلى أنه لا يعول كثيرًا على قيام جهاز الشرطة بالتحقيق مع نفسه، بحسب تعبيره، ولذلك يرى أهمية دراسة مسارات قضائية أخرى.
اتهامات للشرطة باتباع "سياسة ترهيب" ووجه محاميد خلال المقابلة انتقادات شديدة إلى طريقة تعامل الشرطة مع المجتمع العربي، معتبرًا أن ما حدث في معاوية ليس واقعة منفصلة، بل يأتي ضمن ما وصفه بتصعيد في طريقة التعامل مع المناسبات والتجمعات والاحتجاجات في البلدات العربية. وأشار في هذا السياق إلى ما جرى في حفل زفاف بأم الفحم قبل نحو أسبوعين، وإلى تفريق وقفات احتجاجية، معتبرًا أن هناك نمطًا متكررًا من استخدام القوة. كما وجه انتقادات إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معتبرًا أن السياسات المتبعة من قبل الشرطة تأتي من "رأس الهرم"، على حد تعبيره.
رواية شهود بانتظار تعقيب الشرطة وتستند التفاصيل المتعلقة بعدم وجود إطلاق نار أو مفرقعات، والاعتداءات المزعومة على المشاركين، وعدم العثور على أسلحة أو مواد ممنوعة، إلى رواية المحامي محمد حسين محاميد وإفادات شهود عيان. وحتى لحظة إعداد الخبر، لم يصدر تعقيب رسمي عن الشرطة على هذه الادعاءات أو توضيح لأسباب اقتحام الاحتفال والقوة التي استُخدمت خلال العملية.
3 عرض المعرض
الشرطة تقتحم احتفال زواج في معاوية وتلقي قنابل داخل المكان
الشرطة تقتحم احتفال زواج في معاوية وتلقي قنابل داخل المكان
الشرطة تقتحم احتفال زواج في معاوية وتلقي قنابل داخل المكان
(وفق البند 27 أ)