صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الخطة التي عرضتها وزارة التربية والتعليم للعودة التدريجية إلى التعليم الوجاهي بنظام المجموعات، ابتداءً من يوم الأحد المقبل، وذلك بعد عطلة الفصح، على أن يبقى تنفيذ القرار مرهونًا بالتقييم الأمني الذي ستجريه قيادة الجبهة الداخلية مساء العيد.
وبحسب الخطة، ستتم العودة إلى المدارس ورياض الأطفال بصورة تدريجية ومحمية، مع مراعاة الأوضاع الأمنية في مختلف المناطق. واقترحت الجبهة الداخلية أن يقتصر التعليم في البلدات المصنفة باللون البرتقالي على الأماكن المحصنة فقط، فيما يُسمح في البلدات المصنفة باللون الأصفر بإجراء الدراسة بالقرب من أماكن محمية.
وجاءت مصادقة نتنياهو على الخطة خلافًا للمقترح الذي طرحه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والذي دعا إلى إعلان عطلة مدرسية إضافية وإعادة أيام الدراسة خلال العطلة الصيفية. وبذلك تبنّى نتنياهو موقف وزارة التربية والتعليم الداعي إلى استئناف الدراسة الوجاهية بشكل جزئي ومنظم، بدلًا من تمديد التوقف عن التعليم المباشر.
من جهته، رحّب وزير التربية والتعليم يوآف كيش بقرار نتنياهو، معتبرًا أن الخطة التي قدمها وزارته "قابلة للتنفيذ، مهنية، مسؤولة، تدريجية ومحمية". وقال إن هذه الخطة جرى إعدادها بالتنسيق مع الجبهة الداخلية، وبموافقة الحكم المحلي والإقليمي، إلى جانب لجنة أولياء الأمور القطرية.
وأكد كيش أن الخطة تهدف إلى إعادة مئات آلاف الطلاب إلى الأطر التعليمية بعد فترة طويلة قضوها في منازلهم، مشددًا على أن استعادة الاستمرارية التعليمية، إلى جانب توفير الدعم التربوي والنفسي للطلاب، تمثل مهمة وطنية من الدرجة الأولى في هذه المرحلة.
وفي الوقت نفسه، أوضحت وزارة التربية والتعليم أنه لن يطرأ أي تغيير على نظام التعليم المقرر ليومي الخميس والجمعة القريبين، ما لم يطرأ تعديل على تعليمات الحماية الصادرة عن الجبهة الداخلية، على أن يستمر العمل خلال هذين اليومين وفق الصيغة التي كانت قائمة عشية العيد.
وخلال النقاش الذي عُقد برئاسة نتنياهو، وبمشاركة وزير التربية والتعليم يوآف كيش، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، جرى بحث عدد من النماذج الممكنة للمرحلة الأولى من العودة، بما يشمل تشغيل ما بين 30% و50% من عدد الطلاب، ضمن نظام تناوبي يجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد.
كما أوصت الجبهة الداخلية برفع الحد الأقصى للتجمعات من 50 إلى 100 شخص، في خطوة قد تعكس توجهًا نحو تخفيف بعض القيود، تبعًا لمستوى التهديدات في المناطق المختلفة.


