غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان عقب إصابة ضابط وجنديين بجروح خطيرة

غارات إسرائيلية جديدة طالت مناطق في جنوب لبنان خلال ساعات الليل، بعد يوم شهد تصعيدًا ميدانيًا وسقوط قتلى بينهم أطفال، بالتزامن مع إصابة ضابط وجنديين إسرائيليين بجروح خطيرة في هجوم لحزب الله. وفيما تبادل الجانبان الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد.

أفادت تقارير لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي شن، الليلة الماضية، سلسلة غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان، من بينها منطقة تلال علي الطاهر وقرية الرمان، وذلك في أعقاب تصعيد ميداني جديد بين إسرائيل وحزب الله. وجاءت الغارات بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف سمير الحاج حسن في منطقة أنصار، والذي قال إنه يشغل منصب قائد قطاع في قوة الرضوان التابعة لحزب الله.
11 قتيلًا بينهم أطفال في المقابل، ارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منطقتي أنصار ودير الزهراني إلى 11 شخصًا، بينهم أطفال، في وقت تواصلت فيه الضربات الإسرائيلية على مناطق مختلفة في جنوب لبنان خلال ساعات الليل. ويأتي التصعيد في ظل توتر متزايد على الجبهة اللبنانية، وسط تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحزب الله بشأن خرق وقف إطلاق النار والمسؤولية عن التطورات الأخيرة.
إصابة ضابط وجنديين إسرائيليين بجروح خطيرة وفي تطور لافت، أعلن مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بشكل استثنائي وقبل صدور إعلان رسمي عن الجيش الإسرائيلي، إصابة ضابط وجنديين بجروح خطيرة جراء هجوم نفذه حزب الله في جنوب لبنان. واعتبر مكتب نتنياهو الهجوم انتهاكًا لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي رد بقصف مقر تابع لحزب الله قال إن الأمر بتنفيذ الهجوم صدر منه. وأضاف المكتب، وفق الرواية الإسرائيلية، أن الجيش علم لاحقًا بأن حزب الله وضع مدنيين داخل المجمع العسكري المستهدف.
حزب الله يحمّل إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية التصعيد من جانبه، حمّل حزب الله إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية التصعيد والاعتداءات على لبنان، معتبرًا أن استهداف المدنيين يعكس رغبة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في تصعيد الحرب بهدف تعزيز وضعه السياسي. وقال الحزب في بيان إن "الاعتداءات الإسرائيلية ومحاولة فرض أمر واقع ستُقابل بما يناسبها"، داعيًا السلطات اللبنانية إلى البحث عن سبل لوقف ما وصفه بـ"العدوان". ويعكس بيان الحزب تصاعد حدة الخطاب بالتوازي مع التطورات الميدانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة المواجهة واستمرار تبادل الضربات.
واشنطن: ضرورة استكمال عمليات الجيش اللبناني وفي الموقف الأميركي من التطورات، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "المناطق التجريبية" تمثل، بحسب واشنطن، المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل للبنان وإسرائيل. وأكد المتحدث ضرورة استكمال الجيش اللبناني عمليات إزالة المخاطر قبل توسيعها إلى مناطق إضافية، في ظل الجهود الرامية إلى التعامل مع الوضع الأمني في جنوب لبنان. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع التصعيد الميداني الأخير، الذي أعاد رفع مستوى التوتر في جنوب لبنان، وسط ترقب لما إذا كانت المواجهة ستبقى ضمن نطاقها الحالي أم تتجه نحو جولة أوسع خلال الفترة المقبلة.