أصدرت المحكمة المركزية في الناصرة حكمًا يقضي بسجن شاب من سكان يافة الناصرة لمدة 20 عامًا وتسعة أشهر، بعد إدانته بقتل المرحوم سامر عوّاد عام 2018، أثناء محاولة سطو مسلح على مكان يُستخدم لتشغيل لعبة قمار غير قانونية.
ووفق ما ورد في بيان صادر عن النيابة العامة – لواء الشمال (جنائي)، فإن المتهم، الذي كان قاصرًا وقت ارتكاب الجريمة، شارك مع شريكيه في تنفيذ عملية السطو، وخلالها قام المتهم بطعن الضحية عوّاد بسكين، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة توفي على إثرها في المستشفى.
وأشارت النيابة إلى أن المتهم فرّ من مكان الجريمة وأحرق ملابسه لإخفاء الأدلة، وظلّ هاربًا لمدة خمس سنوات حتى إلقاء القبض عليه في شباط/فبراير 2023 في منزل أقاربه. وقد أُدين لاحقًا بجرائم القتل، ومحاولة السطو، والتسبب بإصابة خطيرة، وعرقلة مجريات العدالة.
وخلال مرافعتها، طلبت النيابة من المحكمة فرض السجن المؤبد على المتهم، أسوة بشريكه ظاهر راضي، مشيرة إلى أنه القاتل الفعلي وأن فراره الطويل ومحاولته تعطيل التحقيقات تبرران أقصى عقوبة. كما طالبت النيابة بفرض غرامة مالية وتعويض قدره 258,000 شيكل لعائلة الضحية.
من جهته، طالب والد المرحوم سامر عوّاد المحكمة بفرض العقوبة الأشد، معتبرًا أن المتهم "تصرف بوحشية، واستهان بحياة إنسان، وتهرب من العدالة لسنوات، وكذب خلال التحقيق والمحاكمة، مما يدل على فقدانه للضمير الإنساني".
في المقابل، أشارت المحكمة في قرارها إلى أن القضية "تجسد سهولة إزهاق الأرواح بدافع الجشع واللامبالاة"، لكنها أوضحت أن القانون لا يُلزم بفرض المؤبد على القاصرين، ورأت أن المتهم كان "تابعًا لا مبادرًا"، ما يبرر تخفيف العقوبة نسبيًا، مع التأكيد على خطورة أفعاله وفراره الطويل.
وأخذت المحكمة بعين الاعتبار أن المتهم كان قريبًا من سن الرشد وقت الجريمة، وأنه اليوم في الخامسة والعشرين من عمره، كما شددت على الأعباء التي تكبدتها الدولة وأسرة الضحية خلال السنوات الخمس الماضية في متابعة القضية.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بـ:
السجن الفعلي لمدة 19 عامًا بتهمة القتل بظروف مشددة؛
السجن الفعلي لمدة 24 شهرًا بتهمة التسبب بإصابة خطيرة (نصفها بالتوازي ونصفها تراكميًا)؛
السجن الفعلي لمدة 9 أشهر بتهمة عرقلة مجريات العدالة.
وبذلك بلغ مجموع العقوبة 20 عامًا وتسعة أشهر من السجن الفعلي، مع إلزام المتهم بدفع تعويض قدره 248,000 شيكل لأرملة الضحية و10,000 شيكل لمصاب آخر.
وأكدت النيابة في ختام بيانها أن "الدولة تواجه حالة طوارئ جنائية متفاقمة، خصوصًا في المجتمع العربي، وأن على المحاكم إرسال رسالة واضحة من خلال أحكام رادعة ضد من يستهينون بحياة الإنسان".


