الليلة الماضية: غارات على لبنان، إصابة ضابط وجنديين إسرائيليين والجبهة والتجمع يتمسكان بقرار الوفاق

ليلة حافلة بالتطورات الإقليمية والدولية، تصدّرها التصعيد المتجدد على الجبهة اللبنانية بعد إصابة ثلاثة من عناصر الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة وشن غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، بينما شهدت الساحة السياسية العربية محليًا تطورات جديدة بشأن القائمة المشتركة الثلاثية

|
شهدت الليلة الماضية، العديد من التطورات الإقليمية والدولية، تصدّرها التصعيد المتجدد على الجبهة اللبنانية بعد إصابة ثلاثة من عناصر الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة وشن غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، فيما تبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد. وفي ملفات أخرى، تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، بينما شهدت الساحة السياسية العربية محليًا تطورات جديدة بشأن القائمة المشتركة الثلاثية. أما دوليًا، فضرب زلزال قوي إندونيسيا وأوقع عشرات القتلى وسط تحذيرات من تسونامي.
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وسقوط قتلى أفادت تقارير لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي شن، خلال الليلة الماضية، غارات جوية على عدة مناطق في جنوب لبنان، من بينها تلال علي الطاهر وقرية الرمان، في ظل تصعيد ميداني أعقب هجومًا لحزب الله أُصيب فيه ثلاثة من عناصر الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في وقت سابق من مساء أمس، استهداف سمير الحاج حسن في منطقة أنصار، وقال إنه يشغل منصب قائد قطاع في قوة الرضوان التابعة لحزب الله. في المقابل، ارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية على منطقتي أنصار ودير الزهراني إلى 11 شخصًا، بينهم أطفال. إصابة ضابط وجنديين إسرائيليين بجروح خطيرة وفي تطور لافت، أعلن مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بصورة استثنائية وقبل صدور إعلان الجيش الإسرائيلي، إصابة ضابط وجنديين بجروح خطيرة في هجوم لحزب الله في جنوب لبنان، معتبرًا الهجوم انتهاكًا لوقف إطلاق النار. وقال مكتب نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي رد بقصف مقر تابع لحزب الله، زاعمًا أن الأمر بتنفيذ الهجوم صدر منه. وأضاف المكتب، بحسب الرواية الإسرائيلية، أن الجيش علم لاحقًا بأن حزب الله وضع مدنيين داخل المجمع العسكري المستهدف.
حزب الله: الاعتداءات ستُقابل بما يناسبها من جانبه، حمّل حزب الله إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية التصعيد والاعتداءات على لبنان، معتبرًا أن استهداف المدنيين يعكس، بحسب بيانه، رغبة نتنياهو في تصعيد الحرب بهدف تعزيز وضعه السياسي. وأكد الحزب أن الاعتداءات الإسرائيلية ومحاولات فرض أمر واقع "ستُقابل بما يناسبها"، داعيًا السلطات اللبنانية إلى البحث عن السبل الكفيلة بوقف ما وصفه بـ"العدوان".
واشنطن: نزع سلاح حزب الله جزء أساسي من المسار وفي الموقف الأميركي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن "المناطق التجريبية" تمثل المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل للبنان وإسرائيل. وأكد ضرورة استكمال الجيش اللبناني عمليات إزالة المخاطر قبل توسيعها إلى مناطق إضافية، مضيفًا أن نزع سلاح حزب الله وتفكيكه يمثلان جزءًا أساسيًا من هذا المسار. كما حمّل المتحدث الأميركي حزب الله مسؤولية استمرار الوجود الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
تقارير: ترامب يستعد لضغوط اقتصادية "غير مسبوقة" على إيران وعلى صعيد الملف الإيراني، نقلت تقارير أميركية عن مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد لفرض ما وصفته بـ"ضغوط اقتصادية غير مسبوقة" على إيران، رغم المخاوف من التداعيات المحتملة على الاقتصاد الأميركي وأسواق الطاقة والعلاقات مع الصين. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن تتجه نحو تشديد الخناق الاقتصادي على طهران، من دون الكشف عن طبيعة الإجراءات الجديدة المرتقبة، وذلك في ظل آلاف العقوبات المفروضة على إيران والحصار البحري على موانئها.
قطر تنفي احتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين وفي سياق متصل، نفت وزارة الخارجية القطرية الادعاءات بشأن احتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين منذ ستة أشهر، ووصفت تلك الادعاءات بأنها "مضللة". وقالت الوزارة إن الدوحة نسقت مع طهران لتسليم رفات أحد الطيارين، كما دعتها إلى الاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، إلا أنها لم تستجب حتى الآن، وفق البيان القطري.
تطورات بشأن القائمة المشتركة الثلاثية محليًا، أكدت مؤسسات الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي والتجمع الوطني الديمقراطي تمسكها بقرار لجنة الوفاق بشأن تركيبة القائمة المشتركة الثلاثية، داعية الحركة العربية للتغيير إلى توقيع الاتفاق والبدء بالحملة الانتخابية. وفي السياق ذاته، صادقت اللجنة المركزية للتجمع على القرار والتفاهمات التي جرى التوصل إليها مع الجبهة، ودعت إلى عقد اجتماع ثلاثي بهدف بدء تشكيل الطواقم الانتخابية وإطلاق العمل المشترك.
38 قتيلًا بزلزال قوي قبالة إندونيسيا وعلى الصعيد الدولي، لقي 38 شخصًا مصرعهم جراء زلزال بلغت قوته 7.7 درجات قبالة سواحل جزيرة فلوريس شرقي إندونيسيا. وحذرت السلطات المحلية من احتمال حدوث أمواج تسونامي، فيما جرى رصد هزتين ارتداديتين في المنطقة ذاتها، وسط متابعة لتداعيات الزلزال وحجم الأضرار التي خلفها.