بن غفير يصادق على نقل مقر شرطة الشمال من الناصرة إلى نوف هجليل: اتهامات بتسييس القرار ومحاولات لتغيير وجه الجليل

يأتي القرار في وقت تتصدر فيه الناصرة قائمة البلدات العربية من حيث عدد جرائم القتل، بعدما شهدت العام الماضي 22 جريمة قتل

1 عرض المعرض
إيتمار بن غفير
إيتمار بن غفير
إيتمار بن غفير
(Flash90)
أثار قرار وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المصادقة على نقل مقر شرطة لواء الشمال ووحدة التحقيقات المركزية من مدينة الناصرة إلى مدينة نوف هجليل المجاورة موجة من الانتقادات والجدل، في ظل تزايد معدلات الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وتحديدًا في مدينة الناصرة التي سجلت خلال السنوات الأخيرة أعدادًا مرتفعة من جرائم القتل.
ويأتي القرار في وقت تتصدر فيه الناصرة قائمة البلدات العربية من حيث عدد جرائم القتل، بعدما شهدت العام الماضي 22 جريمة قتل، الأمر الذي أثار تساؤلات حول تداعيات نقل مقر الشرطة من المدينة وتأثير ذلك على جهود مكافحة الجريمة.
وفي مقابلة إذاعية ضمن برنامج "استوديو المساء" عبر أثير راديو الناس مع الإعلامية شيرين يونس، اعتبر شريف زعبي، رئيس كتلة الجبهة في بلدية الناصرة، أن القرار يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الجوانب المهنية أو الأمنية.
شريف زعبي: نقل مقر الشرطة من الناصرة يُعد اعترافًا ضمنيًا بفشل الشرطة
"استوديو المساء" مع شيرين يونس
04:58
وقال زعبي إن نقل مقر الشرطة من الناصرة يُعد، برأيه، اعترافًا ضمنيًا بفشل الشرطة في التعامل مع ظاهرة الجريمة والعنف في المدينة، مشيرًا إلى أن معدلات الجريمة المرتفعة في السنوات الأخيرة تستوجب تعزيز الخدمات الشرطية لا تقليصها أو نقلها إلى مدينة أخرى.
وأضاف أن القرار يأتي في سياق أوسع يتعلق بمكانة مدينة الناصرة ودورها المركزي في منطقة الجليل، مدعيًا أن هناك محاولات متواصلة لنقل مؤسسات ومكاتب حكومية من المدينة إلى نوف هجليل، وهو ما يثير مخاوف لدى جهات محلية من تراجع مكانة الناصرة كمركز إداري وخدماتي رئيسي للمجتمع العربي.
وأشار زعبي إلى أن بلدية الناصرة تطالب بالحصول على المبنى والأرض التي يشغلها مركز الشرطة الحالي في حال تنفيذ قرار النقل، واقترح تحويل الموقع إلى مرفق حكومي أو خدماتي يخدم سكان المدينة في مجالات التعليم أو الثقافة أو الاقتصاد.
وفي الوقت ذاته، شدد على أن القضية الأساسية تبقى مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، داعيًا إلى خطوات عملية وجدية لمعالجة هذه الظاهرة التي تحصد أرواح العشرات سنويًا.
وختم زعبي حديثه بالدعوة إلى تحرك سياسي موحد من قبل الأحزاب والقوى العربية لمواجهة ما وصفه بالقرارات السياسية التي تستهدف المجتمع العربي، مؤكدًا أن التعامل مع هذه القضايا يتطلب، من وجهة نظره، حضورًا سياسيًا فاعلًا وتمثيلًا قويًا في مراكز صنع القرار.