تواجه وزارة المالية الإسرائيلية صعوبات متزايدة في إعداد موازنة الدولة للمرحلة المقبلة، بسبب استمرار الحرب وتغير التقديرات المتعلقة بنفقات الأمن والتعويضات والنمو الاقتصادي.
ووفق تقارير اقتصادية إسرائيلية، يُبحث داخل الوزارة خيار العمل على مسارين: الأول إعداد إطار مالي انتقالي أو تحديثات مؤقتة تضمن استمرار عمل الوزارات، والثاني إعداد موازنة ثنائية للعامين 2027 و2028 تتولى الحكومة المقبلة إقرارها بعد الانتخابات.
ولا يزال هذا الخيار في إطار الدراسة، ولم يصدر حتى الآن قرار حكومي نهائي بشأن شكل الموازنة المقبلة أو موعد إقرارها.
وتأتي هذه النقاشات بعدما اضطرت الحكومة إلى تعديل موازنة 2026 بصورة واسعة، وإضافة 32 مليار شيكل إلى ميزانية الأمن، إلى جانب احتياطي إضافي بنحو 13 مليار شيكل لتغطية نفقات أمنية ومدنية محتملة في حال استمرار الحرب.
وأدى التعديل إلى رفع هدف العجز إلى 5.1% من الناتج المحلي، وسط تحذيرات من وصول نسبة الدين العام إلى نحو 70% من الناتج خلال عام 2026.
وتخشى وزارة المالية من إعداد موازنة طويلة الأمد استنادًا إلى أرقام قد تتغير خلال فترة قصيرة، خصوصًا في ظل مطالب المؤسسة الأمنية بإضافات جديدة، وتضرر النشاط الاقتصادي وارتفاع تكلفة تعويض المصالح والعاملين.
وتضع هذه التطورات الحكومة المقبلة أمام قرارات صعبة، قد تشمل تقليص نفقات مدنية، أو زيادة الضرائب، أو رفع سقف العجز مجددًا، في محاولة لتمويل الاحتياجات الأمنية من دون التسبب في تدهور إضافي بالتصنيف الائتماني أو تكلفة الاقتراض.


