1 عرض المعرض


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أفادت وكالة أنباء "فارس" شبه الرسمية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، نقلًا عن مصدر مطلع، بأن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، في إطار المساعي للتوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن اتفاق لإنهاء الحرب، توقف قبل بضعة أيام.
وبحسب الوكالة، فإن أحدث رسالة وجهتها طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة بشأن لبنان"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمونها أو طبيعة المطالب الإيرانية المرتبطة بالساحة اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير متزايدة عن تعثر الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بعد أن أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن إيران أوقفت تبادل الرسائل عبر الوسطاء احتجاجًا على ما تعتبره استمرارًا للعمليات الإسرائيلية في لبنان، معتبرة أن أي خرق على إحدى الجبهات ينسحب على مجمل مسار التهدئة والتفاهمات الإقليمية.
وكانت الأسابيع الأخيرة قد شهدت تداول تقارير عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من صياغة مذكرة تفاهم أولية، تشمل وقفًا أوسع للتصعيد، وترتيبات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز، ومرحلة انتقالية تمتد نحو 60 يومًا تمهيدًا لمباحثات أكثر تفصيلًا حول الملفات العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي والعقوبات.
غير أن الموقف الإيراني بدا أكثر تحفظًا خلال الأيام الماضية، إذ نفت مصادر مقربة من طهران أن يكون نص مذكرة التفاهم قد أُنجز بصيغته النهائية، مؤكدة أن الوثيقة لا تزال موضع بحث وتعديل، وأن بعض البنود المطروحة لا تلبي الشروط الإيرانية المتعلقة بوقف التصعيد ورفع القيود الاقتصادية.
تقارير أمريكية تؤكد استمرار الاتصالات
في المقابل، تحدثت تقارير أميركية عن استمرار الاتصالات عبر الوسطاء، رغم التوتر، مشيرة إلى أن واشنطن لا تزال تسعى إلى دفع المسار الدبلوماسي قدمًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي ربط طهران بين الجبهة اللبنانية ومسار التفاهم مع الولايات المتحدة إلى تعقيد أي اتفاق محتمل.
ويرى مراقبون أن إدخال لبنان بشكل مباشر في مضمون الرسائل الأخيرة يعكس محاولة إيرانية لتوسيع إطار التفاهمات، بحيث لا يقتصر على العلاقة الثنائية مع واشنطن، بل يشمل الجبهات الإقليمية المتصلة بالحرب، ولا سيما لبنان وغزة وحركة الملاحة في الخليج.
وبين التصريحات المتضاربة والتسريبات المتلاحقة، يبقى مسار مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة معلقًا أمام اختبارين أساسيين: قدرة الوسطاء على إعادة تفعيل قنوات الاتصال، ومدى استعداد الأطراف لربط وقف التصعيد في المنطقة باتفاق سياسي أوسع ينهي الحرب ويفتح الباب أمام مفاوضات لاحقة.

