قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن مصادر أمنية إسرائيلية إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبعدت إسرائيل بشكل شبه كامل عن تفاصيل المفاوضات الجارية مع إيران، ما دفع تل أبيب إلى الاعتماد على دبلوماسيين أجانب ووسائلها الاستخبارية داخل إيران للحصول على معلومات حول مسار المحادثات.
وبحسب التقرير، فإن ترامب يرى في رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “شريكًا في الحرب” لكنه لا يعتبره شريكًا مقربًا في المفاوضات السياسية، بل شخصية ينبغي “كبحها” خلال إدارة الأزمة مع طهران.
تباعد بين واشنطن وتل أبيب
وأشار التقرير إلى أن الخلاف بين الطرفين بدأ يتعمق بعد تقديرات إسرائيلية قُدمت لترامب مع بداية عملية “زئير الأسد”، تحدثت عن احتمال كبير لانهيار النظام الإيراني نتيجة هجوم أميركي إسرائيلي مشترك.
لكن مصادر أميركية قالت إن دوائر مقربة من ترامب اعتبرت فكرة “تغيير النظام” في إيران غير واقعية، فيما ازدادت الفجوة بين أولويات واشنطن وتل أبيب بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط عالميًا، ما زاد الضغوط على الإدارة الأميركية للدفع نحو وقف إطلاق النار.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تخشى أن تنتهي المفاوضات إلى اتفاق مشابه لاتفاق عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، من دون معالجة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو فرض قيود دائمة على البرنامج النووي.
مخاوف إسرائيلية من اتفاق جديد
ووفق التقرير، تخشى إسرائيل من أن يؤدي أي اتفاق جديد إلى رفع العقوبات وضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد الإيراني، بما يسمح لطهران بإعادة دعم حلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله.
كما تحدث التقرير عن توتر متزايد في التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب خلال الحرب الأخيرة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحولت من “شريك عمليات” إلى ما يشبه “مقاولًا فرعيًا” ينتظر الموافقة الأميركية على تنفيذ الهجمات.
وذكرت الصحيفة أن إدارة ترامب وافقت في بعض الحالات على ضربات إسرائيلية محدودة ضد منشآت نفطية إيرانية، لكنها فوجئت بحجم الأضرار والدخان الكثيف الناتج عنها، قبل أن تعلن لاحقًا أنها لم تمنح موافقة على تلك العمليات وتطالب بوقفها.
وفي حالات أخرى، أوضح التقرير أن واشنطن تراجعت عن دعم عمليات إسرائيلية بعد تنفيذها، وسط تبادل رسائل متناقضة بين الجانبين بشأن الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية جنوب البلاد.


