تسود حالة من الاستنفار والجاهزية العالية داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسط تقديرات وتحذيرات متزايدة بشأن احتمال تجدد المواجهة مع إيران، في ظل متابعة دقيقة للتصريحات الأمريكية الأخيرة والتحركات الإيرانية المرتبطة بإعادة بناء القدرات العسكرية.
وبحسب تقارير إسرائيلية، تواصل أجهزة الأمن والجيش رفع مستوى التأهب خلال فترة الأعياد ونهاية الأسبوع، مع متابعة التطورات السياسية والعسكرية عن كثب، فيما يحافظ الجيش الإسرائيلي على تنسيق مستمر مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بالتوازي مع انتشار قواته واستعدادها لسيناريوهات دفاعية وهجومية في مختلف الجبهات.
"إعادة ترميم قدرات إيران"
وفي تطور لافت، نقلت شبكة CNN عن مصدرين مطلعين على تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة، أن إيران تعمل بوتيرة سريعة على إعادة ترميم قدراتها العسكرية، وأن عملية التعافي تتم بسرعة أكبر مما كانت تتوقعه إسرائيل والولايات المتحدة في المراحل الأولى.
ووفقًا للتقديرات، تشمل عمليات إعادة التأهيل استبدال مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ وإعادة إنتاج أنظمة عسكرية ووسائل قتالية تعرضت للتدمير خلال الحرب، ما يبقي إيران، بحسب تلك التقييمات، لاعبًا عسكريًا مؤثرًا وتهديدًا قائمًا في المنطقة.
كما أشار مسؤول أمريكي إلى أن بعض التقديرات الاستخباراتية تفيد بأن إيران قد تتمكن من استعادة قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة خلال فترة قد تصل إلى ستة أشهر، مضيفًا أن طهران "تجاوزت الجداول الزمنية التي وضعتها دوائر التقدير الاستخباراتي".
المفاوضات مع إيران لا تزال قائمة
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران لا تزال قائمة، لكنه شدد على أن ما وصفه بـ"الخط الأحمر" يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، قائلاً إن واشنطن لن تسمح بذلك تحت أي ظرف.
من جهته، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الإدارة الأمريكية لا تزال تفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه أشار إلى أن الرئيس ترامب كان واضحًا بشأن الخيارات البديلة في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
وفي موازاة ذلك، حافظ الجيش الإسرائيلي على حالة التأهب في الجبهة الشمالية وجنوب لبنان، بالتزامن مع تفعيل إنذارات عدة في منطقة الجليل خلال ساعات اليوم، بينما تستمر المؤسسة الأمنية في مراقبة مختلف الساحات تحسبًا لأي تطورات ميدانية مفاجئة.


