1 عرض المعرض


"نتنياهو يمهّد لدمار الهايتك".. قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي يهاجم مقترح العملات الرقمية
(Flash90)
أثار اقتراح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو دراسة الاعتماد على العملات الرقمية، في حال فرض عقوبات اقتصادية ومالية إضافية على إسرائيل، انتقادات حادة من جانب ممثلين عن قطاع التكنولوجيا المتقدمة "الهايتك"، الذين حذّروا من تداعيات العزلة الاقتصادية على مستقبل الصناعة والاستثمارات الأجنبية.
وأعرب "مقر الهايتك الإسرائيلي"، الذي يمثل عشرات المسؤولين وكبار الشخصيات في قطاع التكنولوجيا، عن معارضته لتصريحات نتنياهو، معتبرًا أن التوجه نحو اقتصاد يعتمد على العملات الرقمية لمواجهة العقوبات قد يهدد أحد أبرز القطاعات المحركة للنمو الاقتصادي في البلاد.
وقال المقر، في بيان، إن حديث رئيس الحكومة عن احتمال فرض عقوبات وعزل إسرائيل اقتصاديًا، واقتراحه الاعتماد على العملات الرقمية، يشكلان، بحسب تعبيره، تمهيدًا لتدمير قطاع الهايتك الإسرائيلي.
وأضاف أن صناعة التكنولوجيا الإسرائيلية تعتمد بصورة أساسية على الأسواق المفتوحة والتجارة الدولية، محذرًا من أن تقييد الوصول إلى هذه الأسواق قد يؤدي إلى إغلاق شركات، وتجميد استثمارات، ونقل أنشطة تجارية وتكنولوجية إلى خارج البلاد.
وأكد البيان أن انتقال الشركات إلى الخارج، في مثل هذه الظروف، لن يكون بالضرورة خيارًا طوعيًا، وإنما نتيجة للقيود الاقتصادية والمالية التي قد تجعل استمرار نشاطها داخل إسرائيل أكثر صعوبة.
انتقادات حادة لنهج التعامل مع العقوبات
وانتقد مقر الهايتك ما وصفه بقبول الحكومة المسبق لاحتمال فرض عقوبات وعزلة اقتصادية، معتبرًا أن المطلوب هو العمل على منع هذه السيناريوهات، بدلًا من الاكتفاء بإعداد خطط للتكيف مع تداعياتها.
وشبّه البيان هذا التوجه، في انتقاد لسياسات نتنياهو، بالتعامل مع احتمال امتلاك إيران سلاحًا نوويًا عبر توفير ملاجئ ذرية للسكان بدلًا من العمل على منع التهديد.
واعتبر المقر أن مسؤولية القيادة السياسية تكمن في البحث عن حلول تحول دون تدهور الأوضاع الاقتصادية، وليس الاكتفاء بطرح بدائل للتعامل مع الأزمات بعد وقوعها.
نتنياهو: ندرس العملات الرقمية لمواجهة العقوبات المحتملة
وجاءت هذه الانتقادات عقب مقابلة أجراها نتنياهو مع الإعلامي روعي كاتس عبر القناة العاشرة، تناول خلالها العقوبات الاقتصادية التي بدأت بعض الدول الغربية فرضها على إسرائيل، واحتمال امتدادها إلى القطاع المصرفي.
وردًا على سؤال بشأن مخاوفه من فرض عقوبات إضافية، أقر نتنياهو بوجود هذه المخاوف، قائلًا إن إسرائيل مطالبة بالاستعداد لاحتمال فرض عقوبات اقتصادية ومصرفية، من خلال تطوير آليات اقتصادية بديلة.
وأشار إلى العملات الرقمية بوصفها أحد الخيارات التي يجري العمل على دراستها، مضيفًا أن هناك وسائل أخرى قيد البحث للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات.
ولم يقدّم نتنياهو، وفق التصريحات الواردة في المقابلة، تفاصيل بشأن طبيعة الآليات المقترحة أو كيفية تطبيق نظام اقتصادي يعتمد على العملات الرقمية في حال فرض قيود على التعاملات المصرفية الدولية.
مخاوف بشأن مستقبل الاستثمارات والتجارة الدولية
وتسلط هذه التطورات الضوء على المخاوف داخل قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي من احتمال اتساع نطاق العقوبات الاقتصادية، ولا سيما إذا شملت المؤسسات المالية والمصرفية، بما قد يؤثر في حركة الاستثمارات والتحويلات والتعاملات التجارية مع الأسواق الخارجية.
ويعتمد قطاع الهايتك الإسرائيلي على علاقات واسعة مع المستثمرين والشركات والأسواق الدولية، ما يجعله حساسًا لأي قيود قد تعرقل تدفق رؤوس الأموال أو ممارسة الأنشطة التجارية عبر الحدود.
وفي حين يطرح نتنياهو العملات الرقمية ضمن الخيارات المحتملة للاستعداد لفرض عقوبات إضافية، يرى ممثلو القطاع أن الأولوية يجب أن تتمثل في الحفاظ على العلاقات الاقتصادية الدولية ومنع الوصول إلى مرحلة العزلة المالية والتجارية.

