شجار على اسطبل خيول
أعلنت شرطة لواء الشمال أن خلافًا عائليًا حول إقامة إسطبل خيول في منطقة الشمال تطوّر إلى حادث طعن وعنف خطير، أسفر عن إصابات جسدية بالغة، وقدّمت على إثره لوائح اتهام خطيرة ضد عدد من المتورطين، وهم من سكان منطقة الشمال.
وبحسب بيان الشرطة، وقع الحادث بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير 2026 خلال ساعات بعد الظهر، حيث تلقّى مركز الطوارئ بلاغًا حول شجار نشب بين إحدى الضحايا وبناتها من جهة، وقريبة عائلة وقاصرة من جهة أخرى، على خلفية نزاع حول بناء مزرعة خيول في أرض قريبة.
نزاع متصاعد وعنف بالسكاكين
وأظهرت التحقيقات أن الحادث جاء في سياق نزاع عائلي متواصل تفاقم خلال فترة طويلة بسبب وضع حصان وبناء حظيرة له، قبل أن ينفجر في ذلك اليوم بعنف شديد.
وخلال الشجار، وصل أحد المتهمين من سكان طوبا الزنغرية إلى المكان وهو يحمل سكينًا، ليتحوّل الخلاف اللفظي سريعًا إلى اعتداء جسدي خطير.
ووفق البيان، هدد المتهم إحدى الضحايا بالسكين، ودفعها أرضًا، وأسقط هاتفها من يدها، ثم اعتدى عليها بعنف شديد. كما شاركت قاصرة كانت في المكان بالاعتداء، حيث قامت بإسقاط الضحية على الأرض وشدّ شعرها، في وقت حاولت فيه بنات الضحية تخليص والدتهن.
وفي مرحلة لاحقة، واصل المتهم اعتداءه مستخدمًا السكين، ما أدى إلى إصابة خطيرة في منطقة الرأس. وعندما حاولت بنات الضحية التدخل للدفاع عنها، تعرّضن بدورهن للاعتداء وأُسقطن أرضًا.
طعن مضاد وفرار
وعقب علم نجل الضحية بما جرى، وصل إلى المكان وهو يحمل سكينًا، وقام بطعن المتهم من الخلف، ثم فرّ من الموقع. وعلى الرغم من إصابة المتهم، واصل الاعتداء مجددًا على إحدى بنات الضحية.
وأسفر الحادث عن إصابات متعددة وخطيرة في صفوف الضحايا، استدعت نقلهم لتلقي العلاج الطبي، كما أُصيب أحد المتهمين ونُقل هو الآخر لتلقي العلاج.
اعتقالات وتقديم لوائح اتهام
ومع تلقي البلاغ، هرعت قوات الشرطة من اللواء الشمالي إلى المكان، حيث تم اعتقال أحد المتهمين فورًا، فيما فرّ المتهم الثاني قبل أن يتم اعتقاله بعد نحو أسبوع خلال عملية نفذتها قوات التحري في بلدة طوبا الزنغرية.
وأفادت الشرطة بأن المشتبه بهما، وهما في العشرينيات من العمر، خضعا لتمديد اعتقال متكرر في محكمة الصلح في كريات شمونة.
وفي ختام تحقيق شامل، قدّمت نيابة كريات شمونة لوائح اتهام خطيرة ضدهما، مرفقة بطلب تمديد اعتقالهما حتى انتهاء الإجراءات القضائية.



