زيارة سوكوت تثير غضبًا واسعًا | شاهدوا
وصل عضو الكنيست تسفي سوكوت، صباح اليوم، إلى مدرسة التسامح في مدينة أم الفحم، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار واسع لقوات الشرطة، في زيارة أثارت موجة من الغضب والرفض في المدينة. وتأتي الزيارة رغم إعلان الإضراب الشامل في المدارس واحتجاجات واسعة اعتبرتها اللجنة الشعبية ولجنة أولياء الأمور ورئيس البلدية "استفزازًا سياسيًا" ومحاولة لجر المؤسسات التعليمية إلى حملة انتخابية.
سوكوت في أم الفحم
سوكوت في أم الفحم
وكانت قد أعلنت اللجنة المحلية لأولياء أمور الطلاب واللجنة الشعبية في مدينة أم الفحم، اليوم، تعليق الدراسة وتنفيذ إضراب شامل في جميع مدارس المدينة، احتجاجًا على إعلان عضو الكنيست تسفي سوكوت عزمه زيارة عدد من المدارس، في أعقاب اتهامات وجّهها إليها بالتحريض على العنف.
وأكدت اللجنتان أن قرار الإضراب جاء بهدف حماية الطلاب ومنع أي احتكاك أو توتر قد يرافق الزيارة، مشددتين على أن المؤسسات التعليمية يجب أن تبقى بيئة آمنة ومحايدة، بعيدًا عن التجاذبات السياسية والاستفزازات.
سوكوت في أم الفحم
قوات شرطة في أم الفحم
رفض لاستغلال المدارس سياسيًا
واعتبرت اللجنة المحلية لأولياء أمور الطلاب واللجنة الشعبية أن الزيارة المرتقبة تشكل "استفزازًا مرفوضًا"، ومحاولة لاستغلال المدارس والمؤسسات التعليمية لأغراض سياسية وانتخابية، لا علاقة لها بمصلحة الطلاب أو العملية التربوية.
وشددتا على أن مدارس أم الفحم ليست ساحة للمزايدات السياسية، وأن الحفاظ على أمن الطلاب وكرامتهم وسلامة الطواقم التدريسية يأتي في مقدمة الأولويات.
حماية الطلاب ومنع الاحتكاك
وأوضحت اللجنتان أن تعليق الدراسة لا يأتي كخطوة تصعيدية بقدر ما هو إجراء احترازي يهدف إلى منع أي احتكاك محتمل، في ظل الأجواء المشحونة التي سبقت الإعلان عن الزيارة.
ودعتا الأهالي إلى الالتزام بقرار الإضراب وعدم إرسال أبنائهم إلى المدارس، مؤكّدتين أن القرار اتخذ بعد دراسة التطورات والمسؤولية الملقاة على عاتق القيادات المحلية والتربوية.
دعوات لعدم تحويل التعليم إلى ساحة مواجهة
وأكدت جهات محلية في أم الفحم أن العملية التعليمية يجب أن تبقى بمنأى عن أي تدخلات سياسية، وأن الزج بالمدارس في خلافات انتخابية أو إعلامية من شأنه أن يمس بالطلاب وبالمناخ التربوي داخل المدينة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الغضب والرفض الشعبي في أم الفحم، حيث تطالب لجان الأهالي واللجنة الشعبية باحترام خصوصية المدارس والامتناع عن أي خطوات قد تؤدي إلى توتر داخل المؤسسات التعليمية.
سمير محاميد: لن نسمح له لاستغلال أم الفحم لدعايته الانتخابية
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
04:16
سمير محاميد: لن نسمح له
وفي حديث خاص لراديو الناس، أكد رئيس بلدية أم الفحم، الدكتور سمير محاميد، أنه رغم معارضته المبدئية للإضرابات باعتباره قادمًا من سلك التربية والتعليم، فإنه يتفهم قرار اللجنة المحلية لأولياء أمور الطلاب واللجنة الشعبية تعليق الدراسة، مشددًا على أن الهدف هو حماية الطلاب ومنع استغلالهم في حملات سياسية.
وقال محاميد إن البلدية ترفض بشكل قاطع تحويل المدارس وطلابها إلى "أداة دعائية انتخابية"، معتبرًا أن زيارة عضو الكنيست تسفي سوكوت تأتي في سياق الاستفزاز السياسي، خاصة بعد تصريحاته التي اتهم فيها مدارس المدينة بالتحريض على العنف. وأضاف: "مدارس أم الفحم هي منارات للعلم، تخرّج الأطباء والمهندسين وسائر أصحاب المهن، والرد الحقيقي على هذه الادعاءات هو الإنجازات التربوية التي حققتها المدينة".
وأشار إلى أنه تواصل شخصيًا مع سوكوت وأبلغه بأنه غير مرحب بزيارته طالما يواصل توجيه الاتهامات للمجتمع العربي ولمؤسساته التعليمية، داعيًا إياه إلى الاعتذار عن تصريحاته.
وأضاف محاميد أن البلدية بادرت إلى التنسيق مع الشرطة والجهات المختصة لضمان الحفاظ على النظام ومنع أي احتكاك، مؤكدًا أنه تم تشكيل غرفة طوارئ لمتابعة التطورات. كما وجّه نداءً إلى أهالي المدينة والمتظاهرين بعدم الانجرار إلى أي مواجهة، قائلًا: "لن نمنحه المنصة التي يبحث عنها، ولن نسمح له بتحقيق مشاهد استفزازية أو تصوير مقاطع دعائية على حساب أم الفحم وأبنائها".
وختم رئيس البلدية بالتأكيد أن الإنجازات التعليمية التي حققتها أم الفحم، والتي توجت بحصولها على جائزة التربية والتعليم وبتقدمها في مؤشرات التحصيل العلمي على مستوى البلاد، تمثل الرد العملي على كل محاولات التشويه والتحريض.
First published: 07:39, 28.06.26












