أقرّت المحكمة المركزية في تل أبيب تسوية مالية في إطار دعوى جماعية ضد شركة أبل، تقضي بدفع نحو 10 ملايين شيكل لصالح مستخدمين في إسرائيل، على خلفية قضية "تباطؤ أجهزة الآيفون" التي أثارت جدلًا عالميًا قبل نحو عقد.
خلفية القضية: “Batterygate” تهزّ ثقة المستخدمين
تعود القضية إلى عام 2017، حين أقرت “أبل” بأنها قامت بإبطاء أداء بعض طرازات iPhone القديمة عبر تحديثات برمجية. وبررت الشركة ذلك آنذاك بأسباب تقنية تهدف إلى منع إيقاف الأجهزة بشكل مفاجئ نتيجة تدهور البطارية.
غير أن غياب الشفافية وعدم إبلاغ المستخدمين مسبقًا بهذه التغييرات أثار موجة غضب واسعة، إذ رأى كثيرون أن الخطوة قد تدفع المستخدمين لاستبدال أجهزتهم وشراء نماذج أحدث، ما أدى إلى رفع دعاوى قضائية في عدة دول، بينها إسرائيل.
تفاصيل التسوية: تعويضات فردية بمبالغ متفاوتة
وفقًا لبنود التسوية، يحق لآلاف المستخدمين في إسرائيل الذين امتلكوا الأجهزة المتأثرة قبل ديسمبر 2017 الحصول على تعويضات مالية، قد تصل إلى 1,890 شيكل لكل جهاز، وذلك بحسب ظروف كل حالة.
وتشمل قائمة الأجهزة المؤهلة طرازات iPhone 6 و6 Plus، وiPhone 6s و6s Plus، إضافة إلى iPhone 7 و7 Plus، وكذلك الجيل الأول من iPhone SE.
شروط الاستحقاق وآلية التقديم
يشترط للحصول على التعويض أن يكون المستخدم قد عيّن إسرائيل كبلد استخدام عند التسجيل في خدمات الشركة، وأن يكون قد تأثر بتباطؤ الأداء أو أعطال مرتبطة بالتحديثات.
ومن المقرر أن يتم فتح باب تقديم الطلبات عبر موقع إلكتروني مخصص سيُعلن عنه قريبًا، حيث سيُطلب من المستخدمين تقديم بيانات تثبت أهليتهم للحصول على التعويض.
نهاية مسار قانوني طويل
تمثل هذه التسوية نهاية مسار قانوني استمر سنوات، وتُعد اعترافًا عمليًا بحقوق المستهلكين المتضررين، كما تعكس أهمية الشفافية في تعامل الشركات التكنولوجية مع مستخدميها.
تداعيات أوسع على القطاع
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تسويات مشابهة عالميًا، ما يعزز الضغوط على شركات التكنولوجيا الكبرى لتوضيح سياساتها التقنية للمستخدمين، خاصة فيما يتعلق بأداء الأجهزة وتحديثاتها.
First published: 15:14, 01.05.26


