قال السفير الإيراني في باكستان، رضا أميرى موجهادام، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ إيران بعدم نيته شن هجوم عسكري على البلاد، ودعاها إلى التحلي بضبط النفس، وذلك في ظل توتر متصاعد وانتظار دولي لقرار بشأن تحرك أمريكي محتمل ردًا على قمع النظام الإيراني للمظاهرات الشعبية التي أدت إلى مقتل آلاف المحتجين.
وأضاف السفير الإيراني أن ترامب أبلغ طهران بهذا الموقف في ساعة متأخرة من الليلة السابقة، بالتزامن مع تصريحات ترامب التي أعلن فيها أن قتل المتظاهرين في إيران قد توقف وأن النظام الإسلامي لا يخطط لتنفيذ أحكام إعدام جديدة.
وجاءت هذه التصريحات وسط تحركات أمريكية مكثفة، حيث بدأت واشنطن سحب جزء من قواتها من قاعدة العديد في قطر، التي تعد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وذلك وسط تخوفات من رد إيراني محتمل في حال تنفيذ ضربة عسكرية. وأكدت مصادر أن البنتاغون جاهز لإعادة القوات إلى القاعدة في حال تطلبت التطورات ذلك.
في تصريحاته الأخيرة، قال ترامب إنه تلقى معلومات "موثوقة" تفيد بتوقف عمليات قتل المتظاهرين في إيران ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكدًا أن طهران تخلت عن خططها السابقة لتنفيذ إعدامات جماعية للمتظاهرين، لكنه شدد على ضرورة متابعة الأمر لمعرفة التطورات القادمة.
على الجانب الآخر، نفى النظام الإيراني تورط متظاهر اعتقل مؤخرًا ويواجه خطر الإعدام، في أي جرائم تستوجب حكم الإعدام، وأكد أن القضايا المتعلقة به قد تخضع للسجن وليس الإعدام.
وفي خضم هذه التوترات، جدد مسؤولون إيرانيون، من بينهم مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، تأكيدهم على عدم ثقتهم في المفاوضات مع الولايات المتحدة، واعتبروا أن واشنطن وإسرائيل تخوضان حملة لتقويض النظام الإيراني عبر دعم المظاهرات و"الإرهاب".
بدورها، دعت تركيا، كحليف إقليمي لإيران، إلى حل الخلافات عبر الحوار، محذرة من أن أي عمل عسكري سيؤدي إلى تأزيم الوضع في المنطقة.


