أفادت تقارير إسرائيلية، اليوم السبت، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أوعزا للجيش بوقف عملياته العسكرية الهجومية في جنوب لبنان، مع الإبقاء على قواته في المواقع التي يسيطر عليها حاليًا وعدم الانسحاب منها في هذه المرحلة.
وبحسب التقارير، جاء القرار بعد تنسيق مع الولايات المتحدة، حيث نُقلت التعليمات إلى القوات المنتشرة ميدانيًا. ووفق التوجيهات الجديدة، سيواصل الجيش الإسرائيلي التمركز في منطقة "الخط الأصفر"، على أن يتوقف عن تنفيذ عمليات هجومية طالما التزم حزب الله بوقف إطلاق النار ولم يُقدم على أي هجمات أو خروقات جديدة.
ويأتي هذا التطور بعد يوم من التصعيد العسكري العنيف على الجبهة اللبنانية، حيث كانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق تكثيف هجماتها ردًا على ما وصفته بانتهاكات لوقف إطلاق النار.
إيران تصعّد
في المقابل، أعلنت إيران تصعيدًا من نوع آخر، إذ أكدت جهات مرتبطة بالحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، معتبرة أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تلتزما بتفاهمات وقف إطلاق النار في لبنان. كما حذرت طهران من اتخاذ خطوات إضافية إذا استمرت العمليات العسكرية.
وفي حين تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إغلاق المضيق بشكل كامل، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن واشنطن لا تملك أي مؤشرات تؤكد إغلاقه فعليًا، فيما أكد الجيش الأمريكي أن حركة الملاحة التجارية عبر المضيق ما زالت مستمرة بشكل طبيعي.
وأفادت تقارير لبنانية بأن الغارات التي استهدفت مناطق مختلفة منذ الأمس أسفرت عن سقوط أكثر من 80 قتيلًا وأكثر من 100 جريح، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أعلنت طهران أن وفدًا إيرانيًا سيتوجه إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ التفاهمات ومواصلة المشاورات مع الأطراف المعنية، بينما تواصل الولايات المتحدة تحركاتها الرامية إلى الحفاظ على التهدئة واستئناف المسار التفاوضي مع إيران.
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، شهدت الساعات الأولى بعد الإعلان عنه حوادث أمنية متفرقة على الحدود الشمالية، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي رصد أهداف جوية مشبوهة، واتهم حزب الله بخرق التفاهمات، مؤكدًا أنه سيواصل العمل لإزالة أي تهديدات والرد على أي انتهاك للاتفاق.


