قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم (الإثنين)، إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران بطلب منها، معتبرًا أن هذه "فرصتها الأخيرة" للتوصل إلى "وثيقة جيدة".
وأضاف أن المفاوضات مستمرة حاليًا، وأن الإيرانيين "ينفون أحيانًا إجراء محادثات رغم أنهم يمضون ساعات طويلة في التفاوض"، بحسب تعبيره.
وأشار ترامب إلى أن هذه الاتصالات تحظى بدعم من السعودية والإمارات وقطر ودول أخرى، مؤكدا أن المرحلة التالية تتمثل في "تجريد إيران من أي قدرات نووية"، وقال إنه "لم يغيّر موقفه من ذلك أبدا".
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن هناك محادثات لإعادة فتحه بالكامل بحلول الغد، مشددًا على أن إيران "لا يمكنها فرض رسوم في المضيق لأن لدينا سيطرة بحرية كاملة".
كما كشف أن الولايات المتحدة كانت تعتزم توجيه ضربة لإيران أمس، وقال إنها كانت ستكون "أقوى ضربة على الإطلاق"، قبل أن يؤكد في الوقت نفسه أن الأمور "تسير على نحو جيد للغاية" في مسار المحادثات.
ترامب: لا تخفيف للحصار دون اتفاق أو "استسلام كامل"
وفي وقت سابق مساء اليوم، اتهم ترامب القيادة الإيرانية بأنها تتصرف بـ"ازدواجية لا تُصدق"، قائلاً إنها تطلب عقد لقاءات مع الولايات المتحدة، ثم تنفي علناً وجود أي مفاوضات بين الجانبين.
وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن المسؤولين الإيرانيين "يطلبون الاجتماع، بل إن البعض قد يقول إنهم يتوسلون لذلك"، مضيفاً أن المحادثات تبدأ، ويتم تحديد لقاءات جديدة، "ثم يخرجون علناً وبكل فخر ليقولوا إنهم لا يناقشون أي شيء، وإنهم يتحدثون فقط مع سلطنة عُمان".
وأضاف أن إيران تواصل، بحسب وصفه، إطلاق تصريحات بشأن قدرتها على التحكم في مضيق هرمز، رغم أن "البحرية الأميركية تسيطر عليه بالكامل". وأكد أن الحصار الأميركي لا يزال مستمراً، قائلاً إن "لا شيء يدخل إلى إيران إلا إذا أردنا ذلك، ولن يمر شيء إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق أو تحقق استسلام كامل".
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة تواصل العمل لإيجاد حل للملف الإيراني، معتبراً أن "المشكلة التي صنعتها إيران على مدى عقود يجب أن تنتهي"، ومكرراً موقفه بأن إيران "لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً".
تصريحات متناقضة خلال أقل من 24 ساعة
وكان ترامب قد أعلن، الليلة الماضية، أن هناك "اتفاقاً" بشأن مضيق هرمز، وأن المفاوضات مع إيران ستستأنف، قائلاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إن المحادثات ستبدأ "بعد ظهر الاثنين" بتوقيت الولايات المتحدة.
وأضاف حينها أن إيران "طلبت بشدة" التوصل إلى اتفاق، وأنها تقول في المحادثات إنها تريد إنجاز صفقة، لكنها تعود لاحقاً لتنفي وجود أي مفاوضات. كما أكد أن الولايات المتحدة مستعدة لتوجيه ضربة عسكرية "في أي وقت"، لكنه يفضل التوصل إلى اتفاق لأنه "سينقذ كثيراً من الأرواح".
انتقادات بعد إلغاء الضربة العسكرية
وتأتي تصريحات ترامب بعد يوم واحد من إعلانه إلغاء ضربة عسكرية واسعة كانت مقررة ضد إيران، قائلاً إن التفاهمات التي جرى التوصل إليها جعلت تنفيذها غير ضروري.
وأثار هذا القرار انتقادات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث رأى منتقدوه أنه يكرر نمط إطلاق تهديدات عسكرية ثم التراجع عنها في اللحظات الأخيرة، وهو ما أعاد إلى الواجهة الانتقادات التي تتهمه بالتراجع عن خياراته العسكرية رغم لهجته التصعيدية.
كما ذكرت تقارير أميركية أن الجيش الأميركي كان قد استكمل الاستعدادات لتنفيذ ضربات استهدفت منظومات دفاع جوي واتصالات داخل إيران، قبل أن يصدر ترامب قراراً بإلغائها، في وقت كانت فيه القوات الأميركية في حالة تأهب لتنفيذ العملية.
First published: 19:14, 03.08.26


