حسم الاتحاد البرازيلي لكرة القدم ملف القيادة الفنية لمنتخب “السيليساو”، بعدما أعلن رسميًا تمديد عقد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي حتى نهائيات كأس العالم 2030، في خطوة تعكس القناعة الكاملة بالمشروع الذي يقوده المدرب المخضرم لإعادة البرازيل إلى قمة الكرة العالمية.
وجاء قرار التمديد بعد أشهر من العمل الفني الذي منح المنتخب البرازيلي حالة من الاستقرار والثقة، وسط مؤشرات إيجابية ظهرت على أداء الفريق منذ تولي أنشيلوتي المهمة في عام 2025، حيث نجح المدرب الإيطالي في فرض شخصيته الفنية سريعًا داخل المنتخب الأكثر تتويجًا بكأس العالم.
الاتحاد البرازيلي اعتبر استمرار أنشيلوتي جزءًا أساسيًا من خطة طويلة المدى تهدف إلى بناء جيل قادر على المنافسة بقوة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تطلعات الجماهير البرازيلية لاستعادة الهيبة القارية والعالمية بعد سنوات من الإخفاقات في البطولات الكبرى.
تجديد الثقة
من جانبه، عبّر أنشيلوتي عن سعادته الكبيرة بتجديد الثقة، مؤكدًا أن تجربته مع المنتخب البرازيلي تحمل طابعًا خاصًا، في ظل الشغف الجماهيري الكبير بكرة القدم داخل البلاد، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في صناعة منتخب قادر على كتابة تاريخ جديد وتحقيق النجاحات في المرحلة المقبلة.
وأضاف المدرب الإيطالي أن العمل داخل المنتخب يسير وفق رؤية واضحة تعتمد على تطوير الأداء الجماعي وصناعة فريق يمتلك شخصية تنافسية قوية، مؤكدًا أن الرحلة مع “السيليساو” ما تزال في بدايتها وأن الطموحات أكبر من مجرد تحقيق نتائج قصيرة المدى.
وفي السياق ذاته، شدد مسؤولو الاتحاد البرازيلي على أن الاستقرار الفني كان العامل الحاسم وراء قرار التجديد، خاصة بعد حالة الانسجام التي ظهرت بين الجهاز الفني واللاعبين، إلى جانب الدعم الجماهيري المتزايد للمشروع الحالي.
ومنذ توليه قيادة المنتخب، خاض أنشيلوتي 10 مباريات مع البرازيل، حقق خلالها 5 انتصارات مقابل 3 هزائم وتعادلين، بينما سجل الفريق 18 هدفًا واستقبل 8 أهداف، وهي أرقام عززت ثقة الاتحاد في قدرة المدرب الإيطالي على قيادة المنتخب نحو مرحلة أكثر استقرارًا ونجاحًا خلال السنوات القادمة.


