شهدت مناطق شمال الضفة الغربية، الخميس، تصعيدًا ميدانيًا عقب هجومي طعن منفصلين، أسفرا، بحسب الجيش الإسرائيلي، عن إصابة مستوطن وجندي، فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل ثلاثة فلسطينيين في بيت فوريك وطوباس، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن مستوطنًا أُصيب بجروح خطيرة إثر تعرضه للطعن قرب مستوطنة "ألون موريه" المقامة على أراضٍ شرقي نابلس، مشيرًا إلى أن مدنيًا إسرائيليًا أطلق النار على فلسطينيين قال إنهما نفذا الهجوم، ما أدى إلى مقتلهما في المكان.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أُبلغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية باستشهاد الشاب محمود حسين حمدان أبو سمرة (20 عامًا) والطفل محمد سامر محمد مليطات (16 عامًا) برصاص القوات الإسرائيلية في بلدة بيت فوريك، مع استمرار احتجاز جثمانيهما.
وفي حادثة منفصلة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن جنديًا أُصيب بجروح طفيفة في عملية طعن قرب منطقة "غانيم" شمال الضفة الغربية، مضيفًا أن القوات قتلت منفذ العملية في المكان. وفي المقابل، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد الشاب يزن فخري صوافطة (25 عامًا) من طوباس إثر إصابته برصاص القوات الإسرائيلية قرب دوار حداد شرقي جنين، مع احتجاز جثمانه.
عملية عسكرية واسعة في بلدتي بيت فوريك وطوباس
وعقب الهجومين، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق عملية عسكرية واسعة في بلدتي بيت فوريك شرق نابلس وطوباس، شملت اقتحام منزل أحد الفلسطينيين الذي قال إنه نفذ عملية الطعن قرب نابلس، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش واستجواب لعدد من السكان، كما اقتحمت القوات منزل الفلسطيني الذي قالت إنه نفذ عملية الطعن قرب جنين، مؤكدة استمرار عملياتها الأمنية في المنطقة.
في المقابل، فرضت القوات الإسرائيلية حصارًا على بلدة بيت فوريك وأغلقت عددًا من الطرق في محيط جنين، فيما أفادت مصادر فلسطينية باندلاع مواجهات ميدانية خلال الاقتحامات.
اعتداءات المستوطنين مستمرة
وفي تطور موازٍ، أصيب عدد من الفلسطينيين بالرصاص خلال اعتداءات نفذها مستوطنون بحماية القوات الإسرائيلية في بلدة بيت فوريك، وفق مسؤولين محليين. وقال رئيس بلدية بيت فوريك، أحمد نصاصرة، إن المستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية ومنعوا الأهالي من الوصول إليها لإخماد الحرائق، ما أدى إلى اندلاع مواجهات استخدمت خلالها الأعيرة النارية.
من جهته، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي في منطقة البطن خلال اقتحام القوات الإسرائيلية للبلدة، وجرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما أشار مسؤولون محليون إلى وجود إصابات أخرى وحالات احتجاز لم تتضح تفاصيلها بعد.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر الأمني في الضفة الغربية، وسط تباين في الروايات الفلسطينية والإسرائيلية بشأن ملابسات الأحداث الميدانية، وتواصل العمليات العسكرية والمواجهات في عدد من المناطق.






