تشير تقارير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الحرب مع إيران أدت إلى استنزاف كبير في مخزون الولايات المتحدة من الأسلحة المتطورة، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على جاهزية الجيش في مواجهة خصوم عالميين.
استنزاف غير مسبوق للذخائر
وبحسب التقرير، استخدمت الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير نحو 1100 صاروخ كروز بعيد المدى، إضافة إلى أكثر من 1000 صاروخ توماهوك، وهو ما يفوق بعشرة أضعاف الكميات التي يتم شراؤها سنويًا. كما أطلقت أكثر من 1200 صاروخ باتريوت الدفاعي، إلى جانب أكثر من 1000 صاروخ هجومي أرضي، ما أدى إلى انخفاض المخزون إلى مستويات مقلقة.
تكلفة باهظة وضغط على الإنتاج
ويُقدّر خبراء تكلفة الحرب حتى الآن بما يتراوح بين 28 و35 مليار دولار، أي ما يقارب مليار دولار يوميًا، فيما بلغت قيمة الذخائر المستخدمة خلال أول يومين فقط نحو 5.6 مليار دولار. وتشير التقديرات إلى أن إعادة بناء المخزون قد تستغرق سنوات في ظل معدلات الإنتاج الحالية.
تأثيرات على الانتشار العسكري عالميًا
ووفقًا للتقرير، اضطر البنتاغون إلى نقل أسلحة وذخائر من قواعد في آسيا وأوروبا إلى الشرق الأوسط، ما أضعف جاهزية تلك المناطق لمواجهة تحديات محتملة من دول مثل روسيا والصين. كما شمل ذلك تحويل أنظمة دفاع متقدمة من آسيا، بما فيها منظومات مخصصة لمواجهة تهديدات صاروخية.
مخاوف من الاعتماد على أسلحة مكلفة
وتبرز الحرب، بحسب التقرير، اعتماد الجيش الأميركي على صواريخ باهظة الثمن، خاصة في أنظمة الدفاع الجوي، ما يثير تساؤلات حول قدرة الصناعة العسكرية على إنتاج بدائل أقل تكلفة بسرعة كافية.
تمويل وإعادة تسليح قيد الانتظار
وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع الأميركية تنتظر موافقة الكونغرس على تمويل إضافي لتعويض النقص، رغم وجود اتفاقيات طويلة الأمد مع شركات تصنيع أسلحة لزيادة الإنتاج. لكن عدم توفر التمويل الفوري يعرقل بدء توسيع الإنتاج.
تداعيات تمتد إلى مناطق أخرى
كما أفاد التقرير بأن هذا الاستنزاف أثر على الجاهزية العسكرية في أوروبا وآسيا، حيث تم تقليص تدريبات عسكرية ونقل معدات من مواقع استراتيجية، ما قد يؤثر على قدرة الردع في تلك المناطق.
الوقت عامل حاسم
ويؤكد مسؤولون أن استمرار الحرب سيزيد من الضغط على المخزون العسكري، وأن تعويض النقص الحالي قد يستغرق سنوات، ما يضع الولايات المتحدة أمام تحديات استراتيجية في الحفاظ على توازنها العسكري عالميًا.



