ملفات إبستين تُربك العائلة الملكية في النرويج وتفتح نقاشًا حول مستقبل وليّة العهد

يرى مراقبون أن تزامن محاكمة نجل وليّة العهد مع تداعيات مراسلات إبستين يفاقم الضغط على العائلة الملكية، ويُبقيها في صدارة الاهتمام العام لأسابيع مقبلة

2 عرض المعرض
ملفات إبستين تُربك العائلة الملكية في النرويج وتفتح نقاشًا حول مستقبل وليّة العهد
ملفات إبستين تُربك العائلة الملكية في النرويج وتفتح نقاشًا حول مستقبل وليّة العهد
ملفات إبستين تُربك العائلة الملكية في النرويج وتفتح نقاشًا حول مستقبل وليّة العهد
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تواجه العائلة الملكية في النرويج أسبوعًا استثنائيًا من الضغوط والفضائح المتداخلة، بعد صدور وثائق جديدة تتعلق بعلاقات سابقة مع رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، إلى جانب محاكمة نجل وليّة العهد بتهم اغتصاب، ما أعاد إلى الواجهة نقاشًا عامًا نادرًا حول أهلية ميتّه-ماريت لتولّي العرش مستقبلًا.
وتزامن الجدل مع استمرار محاكمة ماريوس بورغ هوبي، نجل وليّة العهد البالغ 29 عامًا، الذي ينفي أربع تهم اغتصاب أمام محكمة في أوسلو. وقد شدد زوج ميتّه-ماريت، وليّ العهد هاكون، في بيان نادر، على أن هوبي ليس عضوًا في البيت الملكي ولا يقع ضمن خط الخلافة.
مراسلات مع إبستين وتداعياتها
لكن الأنظار تحوّلت سريعًا إلى وليّة العهد نفسها، بعد نشر وزارة العدل الأميركية مراسلات تُظهر تواصلًا ممتدًا بينها وبين إبستين، حتى بعد إدانته عام 2008 في قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصر. القصر الملكي النرويجي قال إن ميتّه-ماريت “تتبرأ بشدة من أفعال إبستين الإجرامية”، معربة عن أسفها “لسوء تقديرها” وعدم إدراكها المبكر لطبيعته.
وفي بيان شخصي، اعتذرت وليّة العهد عمّا وصفته بمحتوى “لا يمثّل الشخص الذي تريد أن تكونه”، وقدّمت اعتذارًا خاصًا للملك والملكة عمّا سبّبته من حرج للعائلة.
نقاش عام حول أهلية الملكة المقبلة
الوثائق الجديدة فجّرت نقاشًا عامًا واسعًا حول مستقبل ميتّه-ماريت، في ظل تقدّم الملك هارالد الخامس في السن (88 عامًا) وتراجع صحته، ما يضع مسألة الخلافة في الواجهة. ويرى مراقبون أن الثقة الشعبية بوليّة العهد تضرّرت بشكل ملحوظ، رغم استمرار الدعم للمؤسسة الملكية عمومًا.
وأشارت تحليلات إعلامية إلى سيناريوهات محتملة، بينها تقليص دور ميتّه-ماريت الرسمي أو انسحابها من بعض المهام، خاصة مع معاناتها من تليّف رئوي مزمن شُخّص عام 2018.
2 عرض المعرض
ملفات إبستين تُربك العائلة الملكية في النرويج وتفتح نقاشًا حول مستقبل وليّة العهد
ملفات إبستين تُربك العائلة الملكية في النرويج وتفتح نقاشًا حول مستقبل وليّة العهد
ملفات إبستين تُربك العائلة الملكية في النرويج وتفتح نقاشًا حول مستقبل وليّة العهد
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
قطع علاقات وضغوط سياسية نادرة
عمليًا، بدأت التداعيات تظهر؛ إذ أعلنت مؤسسات ثقافية وصحية قطع أو مراجعة علاقاتها مع وليّة العهد، معتبرة أن ما كُشف “يتعارض مع قيمها”. كما وجّهت ثلاث مؤسسات ثقافية رسالة رسمية تطالب بتوضيحات إضافية من القصر.
سياسيًا، شكّلت القضية سابقة نادرة بعد أن انتقد رئيس الوزراء يوناس غار ستوره علنًا “سوء التقدير” الذي أبدته وليّة العهد، في تدخل وصفه خبراء بأنه غير مألوف في التاريخ الحديث للنرويج.
امتدادات أوروبية أوسع
الملفات نفسها طالت شخصيات أوروبية أخرى، من بينها رئيس الوزراء النرويجي الأسبق ثوربيورن ياغلاند، الذي يخضع لتحقيقات تتعلق بشبهات فساد على خلفية علاقاته السابقة بإبستين، إضافة إلى ورود أسماء أفراد من عائلات ملكية في السويد والدنمارك وبريطانيا، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تورطهم في مخالفات.
أزمة مركّبة
يرى مراقبون أن تزامن محاكمة نجل وليّة العهد مع تداعيات مراسلات إبستين يفاقم الضغط على العائلة الملكية، ويُبقيها في صدارة الاهتمام العام لأسابيع مقبلة. ومع أن التحقيقات لم تنتهِ بعد، إلا أن القضية باتت تُعدّ من أخطر التحديات التي تواجه سمعة المؤسسة الملكية النرويجية منذ عقود، وسط دعوات متزايدة لشفافية أوسع وحسم سياسي وأخلاقي أوضح.