بعد 46 عامًا: واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب والشرع يشكر ترامب

الولايات المتحدة تلغي تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب في خطوة تحمل تداعيات سياسية واقتصادية واسعة، وأحمد الشرع يهنئ السوريين ويوجه الشكر إلى ترامب والدول التي وقفت إلى جانب بلاده 

أعلنت الولايات المتحدة رسميًا إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، منهية بذلك نحو 46 عامًا من وجودها على القائمة الأميركية، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية مهمة بالنسبة إلى دمشق، وقد تمهد الطريق أمام تخفيف قيود ظلت مفروضة على البلاد لعقود. ورحب الرئيس السوري أحمد الشرع بالقرار، واصفًا إياه بـ"التاريخي"، ووجه الشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب من وصفهم بـ"الأشقاء والأصدقاء" الذين وقفوا إلى جانب سوريا والسوريين.
إنهاء تصنيف استمر نحو 46 عامًا ويشكل القرار الأميركي تحولًا بارزًا في التعامل مع سوريا، بعد نحو أربعة عقود ونصف من إدراجها ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب. ومن شأن رفع التصنيف أن يزيل قيودًا مالية واقتصادية مرتبطة به، وأن يسهل بصورة أكبر تعامل سوريا مع النظام المالي العالمي، إلى جانب تحسين قدرتها على استقطاب الاستثمارات والتعامل مع المؤسسات والشركات الخارجية. كما يحمل القرار دلالة سياسية تتجاوز الجانب الاقتصادي، في ظل التحولات التي تشهدها العلاقات بين دمشق وواشنطن خلال المرحلة الحالية.
الشرع يشكر ترامب: "قرار تاريخي" وعقب الإعلان، توجه الرئيس السوري أحمد الشرع بالشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القرار. وقال الشرع في منشور عبر منصة "إكس": "أهنئ الشعب السوري على إزالة اسم سوريا رسميًا من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، مقدمًا شكره إلى ترامب على ما وصفه بـ"القرار التاريخي". كما وجه الشرع الشكر إلى "الأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا إلى جانب سوريا والسوريين"، في إشارة إلى الأطراف التي دعمت دمشق خلال المرحلة الماضية.
تداعيات اقتصادية ومالية مرتقبة ويُنتظر أن تكون للخطوة الأميركية انعكاسات مهمة على الاقتصاد السوري، إذ إن رفع التصنيف من شأنه المساهمة في إزالة عقبات أمام التعاملات المالية والاقتصادية الخارجية، وتسهيل عودة سوريا بصورة تدريجية إلى النظام المالي العالمي. كما قد تفتح الخطوة الباب أمام فرص جديدة لجذب رؤوس الأموال والاستثمارات، في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة تنشيط اقتصادها وتوسيع علاقاتها الاقتصادية مع دول المنطقة والعالم. مرحلة جديدة في علاقة دمشق بواشنطن ويأتي القرار ليعكس مرحلة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا، مع تحركات متسارعة على المستويين السياسي والدبلوماسي. وبينما وصف الشرع القرار بأنه تاريخي، فإن أهميته لن تتوقف عند رمزيته السياسية، إذ يُنتظر أن تظهر تداعياته الفعلية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في الملفات الاقتصادية والمالية والاستثمارية وعلاقات سوريا الخارجية.