ترامب: نتنياهو طلب اجتماعا معي وهو يعرف من هو الزعيم

ترامب يقول إن نتنياهو طلب عقد اجتماع معه في البيت الأبيض، مرجحًا أن يتم اللقاء خلال الأيام القريبة، بعد عودته من قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا

1 عرض المعرض
كشف كواليس صدام ناري بين ترامب ونتنياهو قبل اتفاق غزة
كشف كواليس صدام ناري بين ترامب ونتنياهو قبل اتفاق غزة
كشف كواليس صدام ناري بين ترامب ونتنياهو قبل اتفاق غزة
(AI)


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب عقد اجتماع معه في البيت الأبيض، مرجحًا أن يتم اللقاء خلال الأيام القريبة، بعد عودته من قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا. ويأتي هذا التصريح بعد مكالمة هاتفية جرت بين ترامب ونتنياهو، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عقبها أن الجانبين اتفقا على اللقاء قريبًا في الولايات المتحدة.
ورغم أن الإعلان عن اللقاء جاء في سياق تهنئة نتنياهو لترامب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، فإن توقيته يعكس محاولة لإعادة ضبط العلاقة بين الطرفين، بعد أسابيع من الخلافات العلنية وغير العلنية حول ملفات إيران ولبنان وحدود استخدام القوة الإسرائيلية في المنطقة. وقال مكتب نتنياهو إن رئيس الحكومة أكد خلال الاتصال أن الولايات المتحدة "ضامنة للحرية في العالم"، وأن إسرائيل تقدّر عمق العلاقة بين البلدين.
غير أن خلفية اللقاء تبدو أكثر تعقيدًا. فبحسب "أكسيوس"، قال ترامب إن نتنياهو "يعرف من هو صاحب القرار"، في إشارة فسّرتها وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية على أنها تعبير عن ميزان قوى جديد في العلاقة بين الرجلين، بعدما تصاعدت في الأشهر الأخيرة انتقادات ترامب لسلوك نتنياهو العسكري والسياسي. كما أشار التقرير إلى أن اللقاء، إذا عُقد، سيكون الأول بينهما منذ شباط/فبراير، حين عرض نتنياهو على ترامب خططًا لعملية عسكرية مشتركة ضد إيران.
وتعود جذور التوتر الأخير إلى الخلاف بشأن المسار الأمريكي تجاه إيران. فقد ذكرت تقارير أمريكية أن ترامب دفع باتجاه اتفاق مع طهران لوقف الحرب ومنع التصعيد، بينما كان نتنياهو يرى أن الحرب يجب أن تستمر حتى تحقيق ما وصفه سابقًا بـ"النصر الكامل". وفي مقابلات سابقة مع "أكسيوس"، عبّر ترامب عن غضبه من توقيت ضربات إسرائيلية في بيروت، معتبرًا أنها كادت تعرقل مساعي واشنطن للتوصل إلى تفاهم مع إيران.
كما شهدت العلاقة بين الجانبين احتكاكًا واضحًا حول الجبهة اللبنانية. فقد أفادت تقارير بأن ترامب حذّر نتنياهو من توسيع الهجمات على بيروت، معتبرًا أن ذلك قد يعمّق عزلة إسرائيل دوليًا ويهدد المساعي الأمريكية لاحتواء التصعيد الإقليمي. وبحسب ما نُقل عن مصادر مطلعة، وصل التوتر في إحدى المكالمات إلى حد توجيه ترامب انتقادات حادة لنتنياهو، في مشهد عكس تباينًا متزايدًا بين رغبة رئيس الحكومة الإسرائيلية في مواصلة الضغط العسكري، وسعي الإدارة الأمريكية إلى فرض سقف سياسي للتصعيد.
وعلى الرغم من هذه الخلافات، يسعى نتنياهو إلى إظهار أن العلاقة مع ترامب لا تزال متينة، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر، وفي ظل تراجع مكانته في استطلاعات الرأي. بالنسبة لنتنياهو، قد يشكل لقاء في البيت الأبيض فرصة سياسية داخلية لإعادة تسويق نفسه كزعيم قادر على إدارة العلاقة مع واشنطن، حتى بعد سلسلة من الخلافات الحادة مع الرئيس الأمريكي.
أما بالنسبة لترامب، فيبدو أن اللقاء المحتمل يندرج ضمن محاولة لإظهار أنه ما زال يمسك بمفاتيح القرار في ملفات الشرق الأوسط، من إيران إلى لبنان وغزة، وأن الدعم الأمريكي لإسرائيل لا يعني منح نتنياهو تفويضًا مفتوحًا لتوسيع الحرب أو فرض إيقاعه على السياسة الأمريكية.