أزالَت محكمة استئناف فيدرالية أميركية القيود التي كانت تمنع تنفيذ قانون في ولاية لويزيانا يُلزم بعرض الوصايا العشر داخل الصفوف الدراسية العامة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول الفصل بين الدين والدولة.
قرار قضائي يمهّد لتنفيذ القانون
ووفق ما أفادت به وكالة "أسوشيتد برس"، فقد صوّتت محكمة الاستئناف الفيدرالية الخامسة بأغلبية 12 قاضيًا مقابل 6 على رفع أمر التجميد الذي كان مفروضًا على القانون منذ عام 2024، ما يمهّد الطريق لدخوله حيّز التنفيذ.
وأوضحت المحكمة في قرارها أن "الوقت لا يزال مبكرًا للحسم في دستورية القانون"، مشيرةً إلى أن التفاصيل المتعلقة بكيفية عرض الوصايا العشر، مثل حجمها ومكان عرضها وما إذا كانت ستُعرض إلى جانب وثائق تاريخية أخرى، لم تتضح بعد، مضيفةً أنه "لا توجد معطيات كافية لاتخاذ قرار قضائي غير قائم على التكهن".
اعتراضات قضائية وتحذيرات من خرق الدستور
في المقابل، عبّر القضاة المعارضون عن رفضهم للقرار، معتبرين أن القانون قد يشكّل انتهاكًا واضحًا للتعديل الأول من الدستور الأميركي، الذي يضمن حرية الدين ويفصل بين المؤسسات الحكومية والممارسات الدينية.
وأشار أحد القضاة المعارضين إلى أن القانون "يُعرّض الطلاب لمحتوى ديني بدعم حكومي في بيئة تعليمية إلزامية"، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع المبادئ الدستورية التي تمنع فرض الدين من قبل الدولة.
جزء من توجه سياسي أوسع لإدخال الدين إلى المدارس
ويأتي هذا القانون ضمن سلسلة مبادرات مدعومة من شخصيات جمهورية، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تهدف إلى تعزيز حضور الرموز الدينية في المدارس العامة، وسط انقسام سياسي وقانوني حول هذه الخطوات.
ويرى مؤيدو القانون أن الوصايا العشر تمثل وثيقة تاريخية أساسية في تشكيل النظام القانوني الأميركي، بينما يؤكد منتقدوه أن فرض عرضها في المدارس العامة يشكّل خرقًا لمبدأ الفصل بين الدين والدولة.


