محققو الشاباك سألوا عبدالقادر أبو شحادة عن مواقفه السياسية

استجوب محققو الشاباك الصحفي والناشط عبد أبو شحادة بشأن مواقفه السياسية وتعريف إسرائيل دولة يهودية، خلال التحقيق معه عقب مقابلته الصحافية مع عزمي بشارة في قطر.

1 عرض المعرض
الافراج عن عبد أبو شحادة
الافراج عن عبد أبو شحادة
عبدالقادر أبو شحادة
(Flash90)
كشف مصدر مطّلع على تفاصيل التحقيق مع الصحفي والناشط عبدالقادر أبو شحادة، الذي أُفرج عنه اليوم (الأحد) بعد خمسة أيام من الاعتقال، أن المحققين وجّهوا إليه أسئلة تتعلق بمواقفه السياسية ورأيه في تعريف إسرائيل دولة يهودية، إضافة إلى أسئلة عن أحزاب وشخصيات إعلامية، رغم عدم ارتباطها بالشبهات المنسوبة إليه.
وتمحور التحقيق مع أبو شحادة أساسًا حول مقابلة صحافية أجراها مع المفكر عزمي بشارة، والظروف التي أحاطت بإجرائها وإنتاجها. وأوضح المصدر أن أبو شحادة سمح للمحققين، في اليوم الأول لاعتقاله، بفحص هاتفه المحمول، وزوّدهم بكلمة المرور الخاصة به، إلا أن الأسئلة بدأت بعد ذلك تتوسع لتشمل موضوعات وصفها المصدر بأنها «غير معقولة»، من بينها مواقفه السياسية وقضايا لا علاقة لها بالشبهات التي اعتُقل على خلفيتها.
أسئلة عن الأحزاب وهوية الدولة
وأشار المصدر إلى أن المحققين سألوا أبو شحادة عن آرائه السياسية، وموقفه من تعريف إسرائيل دولة يهودية، وعن أحزاب سياسية محددة، إلى جانب أسئلة تناولت إعلاميين يعملون داخل البلاد وخارجها. وادعى المصدر أن المحققين حاولوا دفع أبو شحادة إلى القول إن عزمي بشارة ناشط في منظمة إرهابية، بهدف إسناد شبهة الاتصال بعميل أجنبي إليه.
وكان أبو شحادة قد اعتُقل الأربعاء الماضي بشبهة الاتصال بعميل أجنبي، عقب إجرائه مقابلة مع عزمي بشارة في قطر، عشية انتخابات الكنيست، ضمن عمله في قناة الجزيرة. وأُفرج عنه اليوم دون فرض أي شروط مقيّدة، بعدما قررت الشرطة وجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» عدم طلب تمديد اعتقاله.
استقبال في يافا واتهامات بملاحقة سياسية
واستقبل أكثر من مئة شخص أبو شحادة لدى وصوله إلى يافا بعد الإفراج عنه، بينهم رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية جمال زحالقة، وقال أبو شحادة عقب الإفراج عنه: «خرجت الآن من اعتقال تعسفي استمر عدة أيام. كان تحقيقًا سياسيًا لا يستند إلى أي أساس. إنها حملة مطاردة من الشاباك في خدمة رئيس الحكومة، الذي يحاول تهديدنا وإسكاتنا، وتحويل مجرد تصويت المجتمع العربي إلى أمر غير شرعي».
وأضاف: «لن ينجحوا في ذلك. المجتمع العربي اختار النضال بالوسائل الديمقراطية، ولن تنجح أي ملاحقة في إسكاتنا. أشكر جميع من عبّروا عن دعمهم ورفضهم لما جرى، من العرب واليهود على حد سواء».
من جانبه، قال محامي أبو شحادة، يغال دوتان: «اعتقدنا منذ البداية أن الاعتقال لم يكن ضروريًا، وأنه كان زائدًا عن الحاجة ونُفذ بصورة غير قانونية. نحن سعداء بالإفراج عنه، لكننا ندرك أن التحقيق لا يزال مستمرًا، ولذلك لا نستطيع الإدلاء بمزيد من التفاصيل».
وفي سياق متصل، توجّه ثلاثة أعضاء منتخبين للكونغرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي، وهم براد لاندر وسكوت وينر ودانيال بيس، السبت، إلى السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، مطالبين بالإفراج عن أبو شحادة.
وشدد الثلاثة على ضرورة ضمان إجراءات قانونية عادلة وشفافة في قضيته، مؤكدين أن على إسرائيل الامتناع عن اعتقال الصحافيين بسبب المقابلات التي يجرونها.
First published: 21:17, 08.11.26