صادرات السلاح الألمانية إلى إسرائيل تقفز إلى قرابة 800 مليون يورو خلال نصف عام

برلين توافق على صادرات دفاعية لإسرائيل بقيمة تقارب أربعة أضعاف إجمالي عام 2025، فيما تستحوذ المشاريع البحرية والغواصات على الحصة الأكبر من الصفقات 

1 عرض المعرض
صواريخ توماهوك صورة توضيحية
صواريخ توماهوك صورة توضيحية
صواريخ توماهوك صورة توضيحية
(Chatgpt)
قفزت قيمة صادرات السلاح والمعدات الدفاعية الألمانية التي حصلت إسرائيل على موافقة لشرائها خلال النصف الأول من عام 2026 إلى قرابة 800 مليون يورو، أي نحو 930 مليون دولار، في ارتفاع حاد مقارنة بإجمالي الصادرات الدفاعية الألمانية إلى إسرائيل خلال عام 2025 بأكمله.
وبحسب معطيات نشرتها مجلة "دير شبيغل" استنادًا إلى بيانات وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية، فإن قيمة الموافقات خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بلغت نحو أربعة أضعاف المبلغ المسجل طوال العام الماضي، حين وصلت الصادرات الدفاعية الألمانية إلى إسرائيل إلى نحو 260 مليون يورو.

الربع الثاني يستحوذ على الجزء الأكبر

وتظهر المعطيات أن 735.8 مليون يورو، أي نحو 92% من إجمالي قيمة الموافقات، سُجلت خلال الربع الثاني من العام وحده، فيما شكّلت المشاريع البحرية القسم الأكبر من هذه الصفقات.
وبحسب البيانات، خُصص نحو 67% من قيمة الموافقات خلال الربع الثاني لما وُصف بأنه "مشروع بحري"، فيما خُصص نحو 21% لتراخيص مرتبطة بمشاريع مشتركة بين شركات ألمانية وإسرائيلية، بعضها يخدم احتياجات الجيش الألماني
ويرجح أن يكون الجزء الأساسي من المشروع البحري مرتبطًا بالغواصة "INS Drakon"، وهي الغواصة السادسة التي تحصل عليها إسرائيل من ألمانيا، وتقدر تكلفتها بنحو 550 مليون يورو.

شراكة طويلة الأمد في مجال الغواصات

وتعد ألمانيا المورد الأساسي لإسرائيل في مجال الغواصات، فيما من المتوقع استمرار هذه العلاقة لسنوات طويلة، إذ وقعت إسرائيل عام 2022 صفقة مع شركة ThyssenKrupp الألمانية للحصول على 3 غواصات إضافية من طراز "Dakar"، بقيمة تقدر بنحو 3 مليارات يورو.
ومن المتوقع أن يبدأ تسليم هذه الغواصات اعتبارًا من عام 2031، بمعدل غواصة كل نحو 18 شهرًا، فيما تعهدت الحكومة الألمانية بتمويل نحو 20% من تكلفة الصفقة.

ارتفاع حاد مقارنة بالسنوات السابقة

ويبرز حجم القفزة عند مقارنة الأرقام بالسنوات الماضية، إذ بلغت الصادرات الدفاعية الألمانية إلى إسرائيل نحو 161 مليون يورو خلال عام 2024، ونحو 327 مليون يورو خلال عام 2023.
ويأتي هذا الارتفاع أيضًا بعد إنهاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي القيود الجزئية التي كانت قد فرضت على بعض صادرات السلاح إلى إسرائيل.
في المقابل، تتوسع العلاقات الدفاعية في الاتجاه المعاكس أيضًا، خصوصًا مع صفقة منظومة "حيتس 3"، التي جعلت ألمانيا واحدة من أكبر زبائن الصناعات الدفاعية الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة.