من المتوقع أن تبقى عشرات طائرات التزويد بالوقود التابعة للجيش الأميركي في مطار بن غوريون، رغم خطة كانت تقضي بمغادرة جزء منها اليوم، وذلك على خلفية استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، وسط تحذيرات من تأخيرات كبيرة في حركة الطيران المدني، مع احتمال إلغاء رحلات في حال وصول طائرات إضافية.
وبحسب تقارير إسرائيلية، كان من المقرر مغادرة 13 طائرة خلال اليوم، ليبقى في المطار 20 طائرة فقط، وفق تفاهمات سابقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، إلا أن التطورات الأمنية دفعت الجهات المختصة إلى تجميد تنفيذ الخطة في الوقت الراهن.
تقييد القدرة التشغيلية للمطار
وأشارت التقارير إلى أن 33 طائرة تزويد أميركية ما زالت تشغل مواقف تستخدم أيضًا للطائرات المدنية، ما يحد من القدرة التشغيلية للمطار. ورغم قرار وزارة المواصلات والجهات المختصة عدم إلغاء الرحلات في هذه المرحلة، تستعد سلطة المطارات الإسرائيلية لاحتمال تسجيل تأخيرات ملحوظة في مواعيد الإقلاع والهبوط.
وأضافت أن المخاوف تتركز على احتمال وصول طائرة تزويد أميركية إضافية، إذ إن توفير موقف لها داخل المطار قد يفرض إلغاء عدد من الرحلات المدنية، وهو سيناريو تسعى السلطات الإسرائيلية إلى تجنبه.
التصعيد العسكري ضد إيران
ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، حيث أعلن الجيش الأميركي أنه نفذ الليلة العاشرة على التوالي من الضربات العسكرية، مستهدفًا، بحسب القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، مراكز قيادة عسكرية، ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، إلى جانب قدرات بحرية ومنظومات دفاع جوي، وهو ما يعزز الحاجة العملياتية لأسطول طائرات التزويد بالوقود في المنطقة.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد توصلتا سابقًا إلى تفاهم يقضي بالإبقاء على 20 طائرة تزويد فقط في مطار بن غوريون، إلا أن عددها ارتفع مجددًا إلى 33 طائرة بعد وصول طائرات إضافية خلال الأيام الماضية، ما دفع وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إلى توجيه بعدم السماح بهبوط طائرات إضافية مخصصة للمبيت في المطار.
وتعود بداية الأزمة إلى الشهر الماضي، عندما شغلت عشرات طائرات التزويد الأميركية جزءًا كبيرًا من مواقف الطائرات في مطار بن غوريون، الأمر الذي أثار مخاوف من اضطراب حركة الطيران المدني وإلغاء عشرات آلاف تذاكر السفر خلال موسم الصيف. ورغم التوصل في يونيو الماضي إلى تفاهمات تقضي بنقل الطائرات تدريجيًا إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، فإن تجدد التصعيد مع إيران أدى إلى تعليق خطة الإخلاء وإعادة المخاوف بشأن تأثر حركة الطيران المدني.


